المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٠ - الثاني اختصاص البحث بوضعها للأسباب
أسماء المعاملات
وتحقيق المقام رهن البحث في أُمور:
الأوّل: في عنوان البحث
هل البحث في وضع الشارع ألفاظ المعاملات للصحيح أو للاعم، أو أنّ البحث في وضع العرف تلك الألفاظ لأحد المعنيين ؟
أقول: إنّ المعاملات تفترق عن العبادات، فإنّ الثانية من مخترعات الشارع وكان له أن يضع لما اخترعه لفظاً واسماً، ويصحّ أن يبحث عن كون الموضوع له عنده هو الصحيح أو الأعم.
وأمّا المعاملات فهي من مخترعات العرف والعقلاء، وقد كانت موجودة بأسمائها ومعانيها قبل بزوغ شمس الإسلام، فإذن لم يكن للشارع أيّ دور في وضعها لمعانيها. بل أنّ الشارع استخدم ما وضعه العرف من الألفاظ في مقاصدها، فعندئذ لا مناص من عقد البحث في وضع الألفاظ للصحيح والأعم عرفاً لا شرعاً...
الثاني: اختصاص البحث بوضعها للأسباب
اختلفت كلمتهم في أنّ الفاظ المعاملات أسماء لأسبابها الموجدة لمسبباتها، كما إذا قلنا: إنّ لفظ البيع اسم للإيجاب والقبول الصادرين من