المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - الجامع عند المحقّق الخراساني
يصدق على ما هو وظيفة المضطر كالتيمم، مع أنّ الصحيحي يدّعي أنّه يشمل كلا الصنفين بوضع واحد.
٣. أنّ بعض مصاديق الصحيح صحيحة في حالة وفاسدة في حالة أُخرى كالثنائية صحيحة في حقّ المسافر وفاسدة في حق غيره. فكيف يمكن تصوير جامع يكون جامعاً لعامة المصاديق ومانعاً لغيرها مع أنّ صلاة المضطر داخلة في الموضوع له في حالة وخارجة عنه في حالة أُخرى؟!
وهذه المشاكل الثلاث هي الّتي يواجهها القائل بالصحيح، ولذلك اختار كلٌ مسلكاً ليتخلّص من تلك الإشكالات، وإليك هذه المسالك:
الجامع عند المحقّق الخراساني
قال ما هذا حاصله: إنّ الجامع بين أفراد الصلاة ليس معلوماً باسمه، ولكنّه يمكن الإشارة إليه بخواصّه وآثاره ; قال: فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثر الكلّ فيه بذاك الجامع، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلاً، بالناهية عن الفحشاء وماهو معراج المؤمن، ونحوهما.[١]
وقد تخلّص (رحمه الله) عن الإشكال بجعل الجامع بسيطاً ليكون موجوداً في عامّة الصلوات الصحيحة مع اختلافها فإنّها وإن كانت مختلفة من حيث قلّة الأجزاء وكثرتها لكن الجميع مشترك في الاشتمال على المعنى البسيط. وفي
[١] كفاية الأُصول: ١ / ٣٦ .