المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١ - الذاتي في باب البرهان
أ: العرض الذاتي في مصطلح القدماء
عرّفه الشيخ الرئيس بقوله: ما يكون موضوع القضية مأخوذاً في حدّ محمولها; بمعنى إذا أردنا أن نعرّف المحمول يقع الموضوع في حدّه. وإليك بعض الأمثلة:
١. إذا أردنا أن نعرّف الأفطس في قولنا: «أنفه أفطس»، نقول: الأفطس هو الّذي تطامنت وانخفضت قصبة أنفه، فموضوع القضية وقع في تعريفه.
٢. إذا قلنا: العدد إمّا زوج أو فرد، وأردنا أن نعرف الزوج أو الفرد، يقع العدد في حدّه، فيقال: الزوج هو العدد الّذي ينقسم إلى قسمين متساويين، والفرد هوالعدد الّذي لا ينقسم إلى قسمين متساويين.
٣. إذا قلنا: الموجود إمّا واجب أو ممكن، وأردنا تعريف كلّ من الواجب والممكن، يقع الموجود في حده ويقال: الواجب: هو الموجود بالضرورة الأزلية، والممكن: هو الموجود بلا ضرورة.
٤. إذا قلنا: الممكن إمّا جوهر أو عرض، وأردنا تعريف كلاًّ من المحمولين يقع الممكن في تعريفهما ويقال: الجوهر هو الممكن الموجود لا في موضوع، والعرض هو الممكن الموجود في موضوع. وهكذا سائر الأقسام.
فالمعيار هو أخذ الموضوع في حدّ المحمول.
وربّما لا يكون الموضوع مأخوذاً في حدّ المحمول، بل يكون بعض ما