موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٦ - المكتبة العلوية
و وضعوا التبر به و الفضّة # معززين و استهانوا القضّة [١]
ثم قال:
و اكثروا الساج هناك فاحترق # بضوء قنديل به قد اعتلق
في عام خمسة و خمسين ورا # مئاته السبع على ما حررا
فقام في بناء ذاك الدائر # اويس بن الحسن الجلائري
و اعتاض من اخشابه الرخاما # هياكلا منحوتة ضخاما
موصوفة على اعتدال سمت # في حسن شكل و بديع نحت
ثم يقول:
رأيت منها قطعا رواقي # في جوف سرداب من الرواق [٢]
و من هنا تأسست (المكتبة العلوية) من جديد و قد قام بتأسيسها السيد صدر الدين بن شرف الدين بن محمود بن الحسن بن خليفة الكفي المعروف بالآوي، مستعينا بفخر المحققين ابي طالب محمد بن الحسن الحلي، المتوفى سنة ٧٧١ هـ و سميت (بالخزانة العلوية) و ذلك سنة ٧٦٠ هـ.
و حين مات (الآوي) اوصى ابن اخيه بأن يشتري بثلثه من الميراث الكتب و يقفها على (الخزانة العلوية) ، و في خلال خمس سنوات من تأسيس هذه المكتبة تكاملت كتبها المهمة و عادت لها تلك الاهمية السابقة، بما ابتيع لها من الكتب النادرة التي تم شراؤها من بغداد خاصة، فقد صادف ان اصيبت بغداد بقحط شديد من جراء قلة الغلّة، فاضطر الكثير من ارباب
[١] القضة هي الصخور توضع بعضها فوق بعض.
[٢] عنوان الشرف في وشي النجف ص ٥٢.