موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٥٣ - من النجف الى الحلة
عهد المحقق الحلي انتقل المركز العلمي الى الحلة تماما، و اصبح مجلس المحقق -كما تحدده بعض المصادر-يضم قرابة اربعمائة مجتهد [١] .
و استمر التأجج العلمي ينير آفاق مدينة ابن ادريس طوال قرون ثلاثة، و دام حتى اواخر القرن العاشر الهجري، فقد عادت المركزية العلمية الى النجف، و بقيت في الحلة حركة علمية بسيطة مفتقرة الى شيء من الدفع و التوسع.
و في خلال هذه المدة ضمت الحلة بيوتات كبيرة علمية، و اعلاما فذة عرفوا بالفضيلة و الاجتهاد، امثال: آل ادريس، و آل شيخ ورام، و آل فهد، و آل طاووس و آل نما، و بني سعيد، و بني المطير، و بني معية و غيرهم من البيوتات العلمية [٢] .
و يعترضنا هنا سؤال و هو:
-عند انتقال المركز العلمي من النجف الى الحلة، ففي خلال هذه الفترة هل بقيت النجف خالية من حركة علمية، و قاحلة من اعلام فضلاء؟
و الجواب: ان ثمة حركة علمية بقيت فيها. و دليلنا على ذلك:
١-ان الفاضل الرضي الاسترابادي [٣] ألف كتابه شرح الكافية في
[١] رجال الطوسي-المقدمة: ١٩.
[٢] مقدمات: تفسير التبيان، و رجال الطوسي، و تلخيص الشافي.
[٣] محمد بن الحسن الرضي، الفاضل الاسترابادي، نجم الائمة، و صفته المصادر بالعالم الفاضل المحقق المدقق، من اعلام النحو، سكن النجف، و توفي فيها عام ٦٨٦ هـ. له كتاب شرح الكافية لابن الحاجب.
(بغية الوعاة: ٥٦٧-١ و روضات الجنات: ٢٨٦)
غ