موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤١ - المكتبات العامة قديما و حديثا
و الخوانق، معمورة احسن عمارة» [١] ثم يقول: «و يدخل من باب الحضرة الى مدرسة عظيمة يسكنها الطلبة و الصوفية من الشيعة» [٢] و هو يقصد الصحن الشريف الذي كان قد اتخذ مدرسة، و ما من شك ان لكل مدرسة أو لاغلب هذه المدارس كانت مكتبة من المكتبات العامة، و قد ذهبت بذهابها، و لم يبق لهذه المكتبات من ذكر الا ما يعثر عليه في حاشية على كتاب او وثائق تاريخية تشير الى مكتبة من تلك المكتبات، او كلمة وقف تعين المكتبة التي وقفت عليها الكتب، و من ذلك ما رواه الشيخ جعفر محبوبة قال:
«و من حسن الصدف اني وقفت على كتاب (مصباح المتهجد) للشيخ الطوسي (ره) مخطوط عند الشيخ الامام العلامة الميرزا محمد حسين النائيني دام علاه و في آخره ما نصه:
«كان الفراغ من نسخه يوم السبت ثاني عشر من جمادى الاولى سنة ٨٣٢ على يد الفقير الى رحمة ربه و شفاعته عبد الوهاب بن محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن السيورى الاسدي عفي عنه بالمشهد الشريف الغروي، على ساكنه السلام، و ذلك في مدرسة المقداد السيوري [٣] » .
اما ما هو موجود من المكتبات العامة في المدارس اليوم، فهو في الغالب بقية من مكتبات كانت ذات شأن في الماضي القريب، و لكن المستعيرين لكتبها من غير الامينين قد عبثوا بها و بددوها، و من هذه المكتبات لم يبق
[١] رحلة ابن بطوطة ص ١٠٩.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] ماضي النجف و حاضرها ج ١ ص ٨٥.