موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٢٥ - هندسة المدارس العلمية الدينية
أو تزين جدرانها بالآجر و قد تزين الجدران و ارض السراديب بالكاشاني كما هو الحال في مدرسة السيد كاظم اليزدي.
و كثيرا ما تفتح في السراديب منافذ تتصل ببئر المدرسة اذ المفروض ان يكون في كل بيت و في كل عمارة بئر ماء تتصل بالبئر المجاورة لها و هذه تتصل ببئر أخرى. و هكذا حتى تتجمع المياه في بئر كبيرة تستمد مياهها من نهر الفرات عن طريق قناة تجلب الماء من مناطق تسمى (بابو فشيكه) و قد قيل ان هندسة بناء السراديب في البيوت و في المدارس قد انتقلت الى النجف من مدينة شوشتر لان طبيعتها تحاكي طبيعة النجف و تأريخ حفر السراديب في شوشتر قديم جدا و على اننا لا نعرف مبلغ صحة هذه الرواية في انتقال تصميم السراديب الى النجف من شوشتر فلسنا نستبعد ذلك.
اسكن الشيخ جعفر الهندي من طلاب الهند المشالية في النجف
و يتحول السكن في الصيف في وسط البيت او وسط المدرسة الى هذه السراديب و تتم فيها المطالعة و تناول طعام الغداء و القيلولة و قد تمسي في بعض ليالي الصيف عند اجتياح العواصف الرملية المدينة ملاذا للطلاب يقضون فيها الليل نياما.
اسكن الشيخ محمد التقوي من طلاب كناباد في النجف
و حين يراد بناء المدرسة تقام في كل ركن من اركانها القواعد الاساسية في اعماق مناسبة من السرداب و تقام اساطين و اعمدة ترتفع من الاعماق حتى تبلغ سطح