موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٤ - بين حوزتين علميتين
ابن الحسين بن الحسن بن بابويه القمي. [١]
ثالثا-و مما يعزز احتمال حداثة الحوزة الدور الذي اداه ابن الشيخ المعروف بابي علي [٢] ، فقد تزعم الحوزة بعد أبيه. و من المظنون انه كان في دور الطفولة او أوائل الشباب حين هجرة والده، ذلك لانعدام تأريخ ولادته، و وفاته، و لكن الثابت تاريخيا انه كان حيا في سنة ٥١٥ هـ، اي انه عاش بعد هجرة الشيخ قرابة سبعين عاما، و يذكر عن تحصيله انه كان شريكا في الدرس عند أبيه مع الحسن بن الحسين القمي، الذي ارجح كونه من الطبقة المتأخرة، كما يقال عنه ان أباه أجازه سنة ٤٥٥ هـ، أي قبل وفاته بخمسين سنة، و هو يتفق مع حداثة تحصيله.
فاذا عرفنا أنه خلف أباه في التدريس و الزعامة العلمية للحوزة في النجف، بالرغم من كونه من تلامذته المتأخرين في اغلب الظن استطعنا ان نقدر المستوى العلمي العام لهذه الحوزة، و يتضاعف الاحتمال في كونها حديثة التكون.
و الصورة التي تكتمل لدينا على هذا الاساس هي: ان الشيخ الطوسي
[١] الحسن بن الحسين بن الحسن بن بابويه القمي، نزيل الري المعروف بحسكا. ثقة موجه، قرأ على شيخنا الطوسي بالغري، كما قرأ على الشيخين سلار بن عبد العزيز و ابن البراج جميع تصانيفهما، و له مؤلفات عديدة.
(رجال المامقاني: ٢٧٣-١) .
[٢] ابو علي الطوسي: الحسن بن محمد بن الحسن: فقيه، ثقة، قرأ على والده جميع تصانيفه، قال ابن حجر في (لسان الميزان: ٢٥٠-٢) ، و هو في نفسه صدوق، مات في حدود الخمسمائة و كان متدينا كافا عن السب» لقب بـ «المفيد الثاني» توفي في النجف سنة ٥١٥ هـ تقريبا و دفن مع أبيه عند رجليه. قيل: ان كتاب (الامالي) المنسوب لابيه المطبوع هو له.
(تلخيص الشافي-المقدمة: ٤٥)
غ