موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٤٠ - المكتبات العامة قديما و حديثا
المكتبات العامة قديما و حديثا
و لم يحدثنا تاريخ النجف بعد (الخزانة العلوية) عن المكتبات العامة القديمة او المكتبات الشخصية الا حديثا عرضيا، مقتضبا لا يكاد ينقع غلة، ذلك لان تاريخ المكتبات العامة في النجف ذو اتصال مباشر بتاريخ المدارس الدينية، فحيث وجدت المدرسة الدينية و وجد ساكنوها من الطلاب، وجدت في الغالب المكتبة العامة فيها، فيرجع اليها طلابها او غير طلابها، يستعيرون منها الكتب الموقوفة عليها، ثم لا يمر بعض الزمن حتى تزول المدرسة من الوجود، فتزول المكتبة معها اما بسبب تقادم عهدها، و انهدامها، او انعدام موارد الانفاق عليها، فتقوم مدرسة اخرى، و مكتبة و خرى، في محل آخر من النجف، ثم تزول هذه من الوجود كما زالت مدارس من قبل، و نحن اليوم اذ نستعرض تاريخ المدارس الدينية الحاضرة، و تاريخ مكتباتها العامة، فلن نجد بينها مدرسة معمورة يرجع تاريخها الى القرن الثاني عشر، فاين ذهبت المدارس التي اسسها الملوك، و الامراء، و التجار، ما ورد ذكرها في التاريخ عرضا.
يقول ابن بطوطة في الثلث الاول من القرن الثامن الهجري حين يمر بالنجف عن مرقد الامام علي (ع) : «و بازائه المدارس، و الزوايا،