موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٧ - مكتبات النجف القديمة
العصر، و قد اورد التاريخ اسم الشريف المرتضى ضمن المعنيين بهذه المكتبة، و قد اكثر المؤرخون من ذكر هذه المكتبة، و ما تحتوي عليه من نفائس المخطوطات، التي مثلت اكبر مجموعة من مختلف الثقافات، و قد امر طغرلبك باحراقها [١] ، فضاعت بذلك ثروة لا تعوض من العالم الاسلامي، و العالم العربي، و العالم الشيعي خاصة، فكان لا بد اذن من ان تتجه الفكرة بعد انتقال الشيخ الطوسي الى النجف و اتخاذها مركزا علميا، الى التعويض عن تلك الخسارة الجسيمة التي سببها احراق المكتبة السابورية، فكان هذا مبدأ انتعاش المكتبة التي يسميها البعض (بالمكتبة العلوية) و البعض (بالمكتبة الحيدرية) و البعض الآخر (بمكتبة الصحن الشريف) في النجف، و هي المكتبة التي قيل ان تاريخ تأسسها يرجع الى القرن الثالث او ما بعده على الظن القريب.
و بانتقال الشيخ الطوسي إمام الشيعة في عصره الى النجف انتقل النتاج الفكري من جميع المدن الاسلامية الشيعية لغرض التلمذة على منبر النجف، و هاجر الجمع الغفير من سائر الاقطار الشيعية، بالادب و مواعين الأدب على حد تعبير الشيخ علي الشرقي، فأوجدوا في النجف حركة فكرية تمتاز عن الحركة الفكرية في أمهات المدن العراقية، و كانت المكتبات و ما بدأت تجمع من الكتب النادرة، من أعظم أحداث الثقافة، و اهم ما تتميز به النجف، حتى لقد ندر ان يكون هنالك عالم ديني دون أن تكون له مكتبة خاصة، تحتوي على الكثير او القليل من نوادر الكتب الخطية الفريدة.
يقول الدكتور صالح احمد العلي «... و بدأت العناية الشعبية و الرسمية
[١] حياة الشيخ الطوسي ص (د)
غ