موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٥ - المكتبة المرتضوية
هذه المكتبة ليس في وفرة كتبها و ما تضم من المصادر التي يحتاج اليها طلاب العلم فحسب، و انما لان ما طرأ على كتبها من طوارىء الفقدان و التلف كان اقل من مكتبات المدارس الاخرى، و السبب ان هذه المكتبة كانت موضع عناية خلفه السيد علي اليزدي، و قد كان من المراجع الروحانيين بعد ابيه، ثم موضع عناية اولاده و احفاده حتى اليوم، و لما كان انفراد السيد محمد كاظم اليزدي بالزعامة الروحانية الشيعية انفرادا قل نظيره في التاريخ، فقد سهّل ذلك تأسيس اكبر مكتبة بالنسبة لمكتبات المدارس في افخم مدرسة في يومها و هي اليوم احدى مكتبات المدارس المهمة في النجف.
المكتبة المرتضوية
و من اهم المكتبات العامة التي نسقت تنسيقا عصريا في برامج منتظمة كانت (المكتبة المرتضوية) التي تأسست في نحو الربع الاول من القرن الرابع عشر الهجري، و قد اسسها الميرزا عبد الرحيم (بلبله بادكوبه) و هو رجل من افاضل اهلم العلم جاء النجف من (بادكوبه) بالقفقاس، فأسس مدرسة عصرية للعلوم الحديثة في قبال المدرسة (العلوية) باسم (المدرسة المرتضوية) و الى جانبها اسس مكتبة عامرة بجميع صنوف الكتب في الدار الواسعة المعروفة بدار (آل الفاضلي) في محلة المشراق، و قد امتازت هذه الكتب بما كان يصلها من المجلات و الصحف من جميع الانحاء الى ما كانت تحتوي عليه من امهات الكتب، و على ان الانفاق عليها كان من اهل الفضل و من المحسنين، فقد قيل يومها ان لروسيا يدا في معونتها لان تكاليفها كانت جد كبيرة، و عدد كتبها تجاوز عشرة آلاف نسخة، على ما يذكر الذين ادركوها، و كانت المكتبة مكتظة بروادها صبحا و عصرا، و حين وقعت الحرب العظمى الاولى، كان مؤسسها الحاج عبد الرحيم في