موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٠٤ - خزائن الكتب القديمة و المكتبات التاريخية
التاريخ و قد اسسها الملك بطليموس سوتير، و جلب لها من نفائس الكتب و ذخائر القرائح الشيء الكثير، و يقول المؤرخان (لوجيل) و (اميان مارسيليان) انّه كان بمكتبة الاسكندرية سبعماية الف مجلدة في العلوم المختلفة و قد احترقت هذه المكتبة عند هجوم قيصر الرومان عليها ثم تجدد تأسيسها، ثم تلاشت مرة أخرى في نحو السنة (٢٩٠) ق. م ثم اعيدت مرة اخرى في اوائل القرن السادس الميلادي [١] و عند الفتوح الاسلامية وقع المتتبعون و الباحثون عن الكتب على طائفة من الكتب اليونانية، و السريانيّة، و الفارسية، دلت على وجود عدد من المكتبات العامرة، و كان للسريان فيما بين النهرين نحو خمسين مدرسة تعلم فيها العلوم السريانية، و اليونانية، اشهرها مدرسة الرها، و قنسرين، و نصيبين. و كانت هذه المدارس تتبعها مكتبات [٢] و كانت الديارات المسيحية في العراق خاصة مشحونة بالكتب في مختلف العلوم، فقد كان لكل دير من الديارات المشهورة مكتبة عامرة و هذا ما كانت تقضي به انظمة الديارات، و من اشهر خزائن الكتب في هذه الديارات خزانة (دير متى) ، و كان لدير متى هذا الواقع بالقرب من الموصل خزانة حافلة بالكتب ازدادت اهميتها في المائة السابعة للميلاد، و خزانة دير ميخائيل الواقع في اعلى الموصل، و خزانة (دير مار بهنام) ، و قد اسست هذه الاديرة في القرن الرابع الميلادي، و هنالك خزانة دير (الربان هرمزد) الذي اسسه هرمزد الراهب الفارسي النسطوري في المائة السابعة للميلاد و قد اجتمع في خزانة هذا الدير شيء كثير من المصنفات الموضوعة باللغة الآرامية و غيرها من خزائن الكتب الملحقة بالديارات [٣] .
[١] دائرة معارف القرن العشرين-محمد فريد وجدي مادة (اسك) .
[٢] ضحى الإسلام ج ٢ ص ٥٩.
[٣] خزائن الكتب القديمة لكوركيس عواد من ص ٧٧ الى ١٠٠