موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٤ - من النجف الى كربلا
من النجف الى كربلا:
و كيفما كانت الاسباب و الدواعي في نقل الحركة العلمية الى كربلا من عام ١١٥٠ هـ الى ١٢١٢ هـ فقد كانت الحركة العلمية فيها قد نضجت، و قد تجلى هذا النضج و التعميق في مدرسة الاستاذ الوحيد البهبهاني [١] الاصولة و كذلك برز في نتاج العلامة الشيخ يوسف البحراني [٢] الفقهي، و الذي ظهر في كتابه الحدائق الذي يقع في عدة مجلدات و طبع عدة طبعات.
غير ان مدرسة الوحيد البهبهاني قد «افتتحت عصرا جديدا في تاريخ العلم، و التي اكسبت الفكر العلمي في العصر الثاني الاستعداد للانتقال الى عصر ثالث» [٣] .
و عاشت المدرسة قرابة السبعين عاما و هي تكاد تفتح افاقا جديدة في الكيان العلمي الكربلائي، كان له صدى حافل بالاكبار و التقدير.
و من الجدير ان نستمع الى مصدر يحدثنا عن اثر هذه المدرسة العلمية
[١] المولى محمد باقر بن محمد اكمل الاصبهاني البهبهاني، ولد سنة ١١١٨ هـ، في اصفهان، و قطن برهة في بهبهان، ثم انتقل الى كربلا، و نشر العلم هناك. صنف ما يقرب من ستين كتابا، و كان رئيس الحركة العلمية في كربلا في وقته توفي سنة ١٢٠٨ هـ، و دفن في الرواق الحسيني.
(روضات الجنات: ١٢٤-١٢٥)
[٢] يوسف بن احمد بن ابراهيم بن احمد بن صالح بن احمد بن عصفور البحراني و صفته المصادر:
بالعالم، الفاضل، المتبحر، الماهر، المتتبع، المحدث، الورع، العابد من اجلة المشائخ المعاصرين ولد في قرية الدراز احدى قرى البحرين سنة ١١٠٧ هـ، ثم انتقل الى كرمان ثم في شيراز و بعدها انتقل الى العتبات المقدسة، حيث حط رحله في كربلا مدرسا و عالما حتى توفي فيها عام ١١٨٧ هـ و دفن في الحائر الحسيني قريبا من الشهداء.
(روضات الجنات: ٧٤١-٧٤٢) .
[٣] المعالم الجديدة: ٨٤-٨٥.