موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٢ - المظاهر العلمية لهذا العهد
و في البحث الاصولي تمثل بكتاب «المعالم» الذي وضعه جمال الدين الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني [١] ، و قد وصفته الكتب المختصة: «بانه «مثل المستوى العالي لعلم الاصول في عصره بتعبير سهل، و تنظيم جديد، الامر الذي جعل لهذا الكتاب شأنا كبيرا في عالم البحوث الاصولية، و حتى اصبح كتابا دراسيا في هذا العلم تناوله المعلقون بالتعليق و التوضيح و النقد» [٢] .
و قد طبع هذا الكتاب عدة طبعات في ايران.
و أهم تلك التعاليق على المعالم هو كتاب «هداية المسترشدين» للشيخ محمد تقي الاصفهاني الذي بحث كتاب المعالم في مؤلف يعادله باكثر من عشر مرات.
و اصبح هذان الكتابان من الكتب الدراسية في الجامعة النجفية، و لم تكن حصيلة هذا الدور هذين الكتابين في مجال البحث الفقهي و الاصولي فحسب. فهناك عدد كبير من الكتب التي وضعت في هذين المجالين لا يتسع المقام لذكرها.
ثانيا-و في هذا الدور برز نشاط فكري عميق، و نتاج علمي قيم نذكر منه:
في المنطق-ألف الملا عبد اللّه النجفي كتابا اسمه «الحاشية» و اصبح من الكتب الدراسية في الجامعة في علم المنطق. و قد طبع الكتاب عدة
[١] الشيخ جمال الدين، ابو منصور الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني، أمره في العلم و الفقه و التبحر و التحقيق اشهر من ان يذكر، ولد ٩٥٩ بجبع-لبنان، تلمذ على يد جماعة من اهل الفضل و العلم، و قصد النجف، و تلمذ على المقدس الاردبيلي، ثم عاد الى جبع و توفي فيها عام ١٠١١ هـ.
(الكنى و الالقاب: ٣٥٤-٣٥٨-٢) .
[٢] المعالم الجديدة: ٧٦.