موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٧ - من هو الطوسي؟
في مغزاه، و يعبر بفصاحة-لا مثيل لها-عن جميل تقديرهم اياه، و يعيّن منزلته بين جميع الطائفة الاثني عشرية، و ذلك اذ يلقبونه (شيخ الطائفة) ، و اذا اطلق أحد هذين اللقبين أو كلاهما على شخص لم ينصرف ذهن العارفين إلى شخص سواه... » [١] .
هذان النصان القديم و الحديث يمكن ان نعرف منهما المنزلة الرفيعة التي يتمتع بها شيخنا العظيم عند المسلمين،
لقد بلغت منزلة الشيخ في بغداد أوجها بين علماء العصر من جميع الطوائف و بلغ قبول اهل السنة له ان اعتبره بعض مؤرخيهم من اعلام السنة على نحو ما فعل السبكي [٢] ، إذ عده من علماء الشافعية فقال:
«... أبو جعفر الطوسي، فقيه الشيعة، و مصنفهم، كان ينتمي الى المذهب الشافعي.. » [٣] .
و حذا حذو السبكي الحاج خليفة [٤] ، فقد نقل في كتابه (كشف
[١] مجلة رسالة الاسلام القاهرية: س ١٤٧ ص ٤٠ مقال للدكتور محمود محمد الخضيري بعنوان الشيخ الطوسي-مؤسس المركز العلمي بالنجف) .
[٢] عبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي بن علي الخزرجي الانصاري المصري الشافعي الاشعري السبكي معروف بالفضل، و الاطلاع، على كثير من العلوم، قاضي قضاة ولد بالقاهرة سنة ٧٢٧ هـ، و توفي عام ٧٧١ بدمشق بالطاعون. قال ابن كثير: جرى عليه من المحن و الشدائد ما لم يجر على قاض مثله، له عدة مؤلفات.
(الاعلام-للزركلي: ٣٣٥-٤) .
[٣] طبقات الشافعية-للسبكي: ٥١-٣ طبع مصر.
[٤] مصطفى بن عبد اللّه كاتب حلبي، المعروف بالحاج خليفة: مؤرخ بحاثة، تركي الاصل مستعرب، مولده، و وفاته في القسطنطينية، تولى اعمالا كتابية في الجيش العثماني ولد عام ١٠١٧ هـ و توفي عام ١٠٦٧ هـ، له مؤلفات كثيرة.
(الاعلام: ١٣٨-١٣٩-٨)