موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٦ - بين حوزتين علميتين
النجفية او البغدادية
و لا شك ان الحوزة العلمية التي اسسها الشيخ الطوسي في النجف الاشرف كانت فتحا كبيرا، و في الوقت نفسه كانت نواة للجامعة العلمية التي عاشت الاجيال.
و لكنها في الوقت نفسه لم تتمكن ان ترقى الى مستوى التفاعل المبدع مع التطور الذي انجزه الشيخ الطوسي في الفكر العلمي، و ذلك لحداثة هذه الحوزة. و ان كانت هذه الهجرة الى النجف قد هيأت له الفرصة للقيام بدوره العلمي العظيم لما اتاحت له من تفرغ تام لهذه الناحية المهمة.
و كان لا بد لهذه الحوزة الفتية ان يمر عليها زمان حتى تصل الى مستوى من التفاعل العلمي و النضج الفكري لقبول افكار الشيخ و آرائه العلمية، و تواكب ابداعه بوعي و تفتح [١] .
و من هذا التاريخ تدخل النجف المرحلة العلمية المنتظمة، و تستمر بين شدة و ضعف، فتقطع اشواطا بعيدة في مسيرتها الجامعية، و هي تسجل لمؤسسها دور القيادة و الزعامة بكل تقدير و اكبار.
[١] المعالم الجديدة: ٦٥-٦٦