موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣٩ - المدرسة المهدية
و كان الامام الشيخ محمد الحسين كاشف الغطاء قد اتخذ جانبا من هذه المدرسة ديوانا يجلس فيه للناس صباحا و مساء و في أيام الصيف كان صحن المدرسة يفرش بالسجاد و يجلس الشيخ فيجلس رواد مجلسه و زواره في صف على طول اضلاع الساحة و من جهاتها الاربع.
و من هذه المدرسة صدرت كل الفتاوى السياسية، و الشرعية، و الرسائل الادبية التي كتبها الشيخ، و لذلك كان لهذه المدرسة تأريخ حافل في صفحات تأريخ العراق السياسي فضلا عن التأريخ الديني، و قد اعتاد الامام كاشف الغطاء ان يشير الى هذه المدرسة في كل ما كان يصدر منه من فتاوى و رسائل فيقول: صدر من مدرستنا بتأريخ كذا...
المدرسة المهدية
تقع هذه المدرسة في محلة المشراق احدى محلات النجف مقابل مقبرة الحجة السيد مهدي بحر العلوم و شيخ الطائفة الشيخ الطوسي مجاورة لمدرسة (القوام) .
أسسها و شيدها الشيخ مهدي بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر الكبير صاحب (كشف الغطاء) في عام ١٢٨٤ هـ بأموال كثيرة ارسلت اليه من بلدة (قره داغ) في آذربيجان كما بنى مثلها في كربلا و هما معروفتان باسمه.
ان ارض هذه المدرسة البالغة مساحتها ما يقارب (٧٠٠) مترمربع كانت في السابق مركزا (سرايا) لسادن الروضة. و حاكم البلد يومذاك و هو الملا يوسف الشهير، و لما توفي باعها ورثته للشيخ محمد بن الشيخ علي كاشف الغطاء فبناها دارين، و بعد وفاته بيعتا على الشيخ عبد الحسين الطهراني