موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٦٤ - مكتبة الامام الحكيم
التي تضمن لها الاتساع و لمرتاديها حرية العمل من المطالعة، و النقل، و الاستنساخ، ثم شجع افتتاح الفروع لها حتى بلغ عدد فروعها اليوم ستين فرعا ألحق أغلبها بالحسينيات، و المساجد في المراكز و المدن العراقية المهمة، كما اصبح لها في خارج العراق ثمانية فروع و كلها تستمد المعونة من الامام الحكيم.
تأسست مكتبة الحكيم في سنة ١٣٧٧ هـ و تألفت نواتها من كتب الحكيم الخاصة اولا، ثم شرع بالبذل في شراء الكتب بنشاط منقطع النظير بحيث صار مجموع كتبها لا يقل عن (١٥٠٠٠) مجلد من الكتب المطبوعة و نحو (٢٥٠٠) من الكتب المخطوطة و بينها عدد غير قليل من الكتب النفيسة النادرة و عمرها لم يزد على بضع سنوات.. !!
و الى جانب الكتب المخطوطة النادرة فان مكتبة الحكيم تضم عددا من المصاحف المخطوطة بأقلام اشهر الخطاطين، و الرسامين المعروفين بهندسة الزركشة الفنية و التلوين في القرون الماضية و على الاخص في القرن الحادي عشر، و الثاني عشر، و الثالث عشر الهجري، مما تعتبر من آيات الفن الخالدة.
و هنالك ميزة ذات أهمية كبرى امتازت بها هذه المكتبة العامة التي لم يسبقها اليها سابق و هي انها قد عنيت عناية مخصوصة بتاريخ النجف العلمي و الثقافي، و المؤلفين النجفيين على اختلاف نزعاتهم فجمعت كل ما خص النجف، و كل ما انتج المؤلفون النجفيون من مطبوع و مخطوط في جناح خاص منها و بذلك سهلت للباحثين، و المتتبعين مهمة جد خطيرة و اغنت المؤرخين و الدارسين عن بذل الجهود الشاقة في ملاحقة اي موضوع يتعلق بالتراجم و الكتب و المواضيع ذات العلاقة بالمؤلفات النجفية و المؤلفين النجفيين.