موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩٤ - مكتبة السماوي
هدية من اي شخص، حتى و ان لم تكن له حاجة في المحكمة، حذرا من ان تشوب حكمه شائبة من العواطف، لقد قال: لقد حاول الكثير اغرائي بشتى الطرق فلم يفلحوا لانهم لم يكتشفوا نقطة الضعف في نفسي، و لو عرفوا قيمة الكتب عندي، و منزلتها في نفسي، لافسدوا لي برشوة الكتب كل احكامي.. !!
و قد ضمت مكتبة السماوي اندر النسخ من الكتب القديمة الثمينة و منها المخطوطة بخطوط اصحابها، و حين اشترى في شارع آل الشكري بمحلة العمارة داره، خص الطابق الثاني بهذه الكتب، و وفر لنفسه مكانا فسيحا للمراجعة و العمل، و قد استخدم عددا غير قليل من الخطاطين في استنساخ بعض الكتب التي لم يستطع ان يظفر بها شراء، لتكون في مكتبته نسخة منها كما استعان بعدد من الذين يثق بهم لمعاونته في استخراج ما كان يريد من المواضيع، من بين هذه الخزانة، اما الكتب النادرة المنحصرة بمكتبته، و الاثيرة عنده، فقد كان ينقلها بخطه، و لشدة خوفه على تلك الكتب الفريدة و حرصه عليها، تعلم التجليد و اشترى الادوات اللازمة و راح يجلّدها بيديه تجليدا لا نظن انه كان يقل جودة عن تجليد المجلدين. اما المطبوعات فقد كان يملك منها اعز الكتب المطبوعة في خارج العراق، (بليدن) او غيرها. و كل مطبوعات بولاق على وجه التقريب، و قد رأينا مكتبته هذه و أفدنا منها، و الذي لم يرها يستطيع ان يتبين قيمتها مما ترك السماوي من مؤلفات يحتاج كل واحد الى مئات المراجع و المصادر، و من مؤلفاته هذه:
١- (الطليعة في شعراء الشيعة) و هو في ثلاثة مجلدات.
٢- (ابصار العين في أحوال انصار الحسين) . غ