موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧١ - الحركة الإخبارية و مظاهرها
المتأخرين من الفقهاء بل و من غيرهم اذا كان موثقا. بخلاف الأخباريين.
٢٦-إنهم لا يلتفتون في الاجماع المحقق الى مخالفة معلوم النسب، و الاخباريون لا يفرقون بين معلوم النسب و مجهوله و يقولون بعدم تحقق مثل ذلك فالاتفاق الذي نقطع بدخول قول المعصوم عليه السلام فيه، فلا حجية للاجماع عندهم مطلقا.
٢٧-إنهم لا يعتقدون بصحة الكتب الاربعة: (الكافي، و من لا يحضره الفقيه و الاستبصار و التهذيب) لان فيها الصحيح و الموثق و الحسن، و الضعيف. بخلاف الاخباريين فانهم يرون أنّ جميع ما فيها صحيح.
٢٨-إنهم يجوزون العمل بالاستصحاب مطلقا، و الاخباريون لا يجوزونه الا فيما دلت عليه النصوص.
٢٩-إنهم لا يجوزون تأخير البيان عن وقت الحاجة لقبحه، و الاخباريون بعضهم يجوزه مثل الفاضل الاسترابادي في الفوائد المدنية المطبوع [١] .
و كانت هذه الحركة احدى مظاهر هذا الدور، و لقد اخذت مأخذها عند الفريقين: الاصوليين منهم، و الاخباريين بحيث انتقلت الى دور المناظرات العلمية، و الطعن على الفريق الاخر، و كانت حصيلة هذا الصراع الفكري بين الاصوليين و الاخباريين مجموعة من التأليف القيمة، و الموسوعات الضخمة في الفقه و الاصول و غيرهما من جوانب المعرفة المختصة بها جامعة النجف. و كان لها في اتجاه الدرس و تطويره شأن مشهود.
[١] دليل القضاء الشرعي-للسيد محمد صادق بحر العلوم: ٢٢-٢٦-٣ طبع النجف.