موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٨٢ - الدور الثالث للجامعة النجفية
الاقسام الداخلية لتضم الطلاب المتغربين عن بلادهم، و تحافظ عليهم، و تهيء لهم المأوى و الرواتب، و المجال الاوسع في حياتهم الدراسية [١] .
و رغم تعرض النجف لهزات قوية و عنيفة في دورها الاخير سواء الخارجية منها أو الداخلية، أضف اليها الظروف الخاصة التي اظهرت قادة النجف من العلماء الاعلام بالموقف القيادي للزعامة السياسية و الدينية، و من أجل مظاهر تلكم المواقف المشهورة ثورة العشرين، ظلت سياسة البلد تدار من قبل رجال العلم و مجتهدي النجف و علمائها بزعامة الامام الميرزا محمد تقي الشيرازي.
و تاريخ العراق السياسي يذكر هذه الحقيقة بكل اكبار، و يؤكد على ان القيادة السياسية العامة كانت تلقي عصا ترحالها بيد اهل العلم بين آونة و اخرى، و كما هو الآن-من موقف الامام السيد محسن الحكيم.
و كانت هذه الهزات التي مرت الاشارة اليها عاملا في تقليص نفوذ الجامعة او امتداد زعامتها تبعا للتيارات السياسية.
وثمة عامل آخر كان له اثر في تقليص نفوذ هذا المركز العلمي، و هو انتقال المرجعية من النجف في بعض الاحيان، و في فترات وجيزة، و تنقلها بين كربلاء، و الكاظمية، و قم، و غيرها.
و لكن رغم هذه الفترات القصار التي كانت تتناوب بين النجف و المدن الاخرى و تنقل عنها المرجعية العامة في عهد قصير، و على فترات متباعدة ظل هذا العهد محافظا على طابعه العلمي، لا يتخلله ضعف أو وهن،
[١] جامعة النجف-مجلة المجمع العلمي العراقي: ٢٩٦-م ١١