موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩ - الدور الأول لجامعة النجف
و كانت «مساهمة الشيخ في الاصول-مثلا-مجرد استمرار للخط و انما كانت تعبر عن تطور جديد كجزء من تطور شامل في التفكير الفقهي العلمي له. أتيح لهذا الفقيه الرائد ان يحققه. فكان كتاب (العدة) [١] تعبيرا عن الجانب الاصولي من التطور» [٢] .
و الى جانب هذين العملين، قام الشيخ الطوسي بعمل مهم و على مستوى واسع النطاق في جمع الاحاديث المنقولة عن ائمة اهل البيت عليهم السلام، و ذلك بـ «دمج المجاميع الصغيرة في موسوعات كبيرة، فما انتهى ذلك حتى حصل الفكر العلمي الامامي على مصادر اربعة موسعة للحديث» [٣] .
و كان نصيب الشيخ الطوسي من هذه الاصول اصلين كبيرين هما:
كتاب (التهذيب) ، و كتاب (الاستبصار) في ثلاثة مجلدات [٤] .
و لم يكن هذا كل تراث الشيخ الطوسي-رحمه اللّه-فالى جانب التراث الاصولي و الفقهي الضخم خلف تراثا رائعا في التفسير، فقد وضع (التبيان) [٥] في عشرة مجلدات، و كان هذا النتاج الكبير يعرب عن مستوى واسع و عميق كما يدل على احاطة و شمول في آفاق المعرفة. و قد كانت الحاجة ملحة لهذا الجانب لافتقار المكتبة الامامية اليه، و لذا اعتبر ظهور هذه الموسوعة التفسيرية الى حيز الامكان فتحا كبيرا.
و في علم الرجال، و تحقيق درجاتهم العلمية، و جمع الشتات عنهم
[١] طبع الكتاب في بمبى سنة ١٣١٢ هـ ثم في ايران ١٣١٤.
(٢-٣) المعالم الجديدة: ٥٦
[٤] طبع هذان الكتابان عدة طبعات آخرها في النجف.
[٥] طبع هذا الكتاب في ايران و النجف، و اخيرا على نفقة مكتبة الشيخ احمد القصيري في النجف الاشرف عشرة اجزاء.