موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٣ - مركز الجامعة في نهاية هذا الدور
و هجومهم على النجف.
٣-انتقال زعيم الحركة العلمية الشيخ احمد بن فهد الحلي [٣] الى كربلا [٤] .
هذه العوامل المتعددة الخارجية منها، و الداخلية هي التي سببت انتقال المركز العلمي الى كربلا، و رغم هذا كله فان النجف لم تعدم فيها الحركة العلمية، و انما بقيت تواكب حركتها رغم ان الزعامة العلمية قد انتقلت الى كربلا.
ق- «في سنة ٨٥٨ هـ، اعتزم المولى علي بن محمد المشعشع على تدويخ العراق و انتزاعه من يد المغول فهاجم واسطا و قاومه اهلها ثم احتلوها» و بعد ان تم له ذلك رحل الى الحلة حيث قتل رجالها، و احرق المدينة، و نقل اموالها الى البصرة ثم رحل الى المشهد الغروي و الحائري. تقول الرواية:
ففتحوا له الابواب و دخل فأخذ ما تبقى من القناديل و السيوف، و رونق المشاهد جميعها من الطوس و الاعقاب الفضية و الستور و الزوالي، و غير ذلك، و دخل بالفرس الى داخل الضريح و امر بكسر الصندوق و احراقه فكسر، و احرق و قتل اهل المشهدين من السادات و غيرهم ببيوتهم.
عن تاريخ الغياثي.
و نقل ابن شدقم في تحفة الازهار: ١١٥-٣ ( «بأن المولى عليا كان غالي المذهب سافر الى العراق و احرق الحجر الدائر على قبة الامام علي بن ابي طالب عليه السلام، و جعل القبة مطبخا للطعام الى مضي ستة اشهر» .
و للسيد شبر حديث طويل في رد هذا الادعاء راجع
(تاريخ الشعشعين: ٥٣-٥٧ طبع النجف)
[٣] احمد بن محمد بن فهد الحلي الاسدي أبو العباس: الزاهد العالم العابد الصالح الورع صاحب المقامات العالية، و المصنفات الفائقة، يروى عن المقداد السيوري، و الشيخ علي بن الخازن الفقيه و غيرهما، ولد سنة ٧٥٧، و توفي عام ٨٤١ و دفن في جوار ابي عبد اللّه الحسين بكربلا قرب خيمكاه، و مزاره معروف.
(الكنى و الالقاب: ٣٧٤-٣٧٥-١) .
[٤] الدراسة في النجف: مجلة البيان: س ٢ ص ٧٣٢.