موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٠ - المظاهر العلمية لهذا العهد
ففي بغداد حركة علمية سنية تدار من قبل السلطة الحاكمة حينذاك في العهد العباسي، ذات عروق و إصالة، و السلطتان المتقدمتا الذكر هما القوة المقابلة للخلافة، كما كان الامر في عهد البويهيين.
و لهذا كان لهاتين السلطتين اثر في دعم جامعة النجف، و اهتمامهم بها كمصدر للأشعاع العلمي المعبر عن علم اهل البيت عليهم السلام.
و ذهبت بعض المصادر الى ان المدة التي عاشتها الجامعة النجفية في دورها الثاني هو من عام ٧٥٠-١١٥٠ هـ. غير ان الدلائل تشير الى ان العهد بدأ في عهد المقدس الاردبيلي) الذي هو في القرن العاشر. و حتى نهاية القرن الثاني عشر حيث انتقلت الى كربلا-كما سيمر علينا-.
المظاهر العلمية لهذا العهد:
اما المظاهر العلمية لهذا العهد فتتلخص بما يلي:
أولا-استمرار النمو العلمي في مجالاته: الفقهي و الاصولي:
ففي البحث الفقهي تمثل بكتاب «مدارك الاحكام» [١] للسيد محمد بن علي الموسوي [٢] و قد جاء هذا الكتاب في شرح شرايع الاسلام في ثلاث مجلدات فرغ منه سنة ٩٩٨ هـ، و هو من احسن الكتب الاستدلالية.
[١] طبع الكتاب في ايران.
[٢] السيد محمد بن علي بن الحسين بن ابي الحسن الموسوي الجبعي صاحب المدارك: «كان فاضلا متبحرا ماهرا محققا مدققا زاهدا عابدا ورعا فقيها محدثا كاملا جامعا للفنون و العلوم جليل القدر، عظيم المنزلة، له مؤلفات عديدة من رجال القرن العاشر الهجري. توفي ١٠٠٩ هـ.
(الكنى و الالقاب: ٣٥٧-٣٥٨-٢) .