موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٨ - الدور الأول لجامعة النجف
الدور الأول لجامعة النجف
و يبدأ هذا الدور بانتقال الشيخ الطوسي-رحمه اللّه-الى النجف، حيث وجد في هذه التربة الطيبة قابلية تامة للغرس و الاستثمار، فأسس هيئة علمية منظمة ذات حلقات، و نظما خاصة من حيث التدريس، و قد ظهر اثر ذلك في كتابه المسمى (امالي الشيخ الطوسي) الذي كان يمليه على تلامذته [١] .
و كان من ألمع ما يذكر في هذا الصدد تنسيقه للدراسة العلمية في اقسامها الثلاثة: الفقه، و الحديث، و الاصول. فقد وضع في هذه العلوم مؤلفات كانت موضع اهتمام الاعلام المبرزين من الفقهاء و الاصوليين.
ففي نطاق الفقه كان كتاب (المبسوط) [٢] يمثل مدى «التطور العظيم في البحث الفقهي على صعيد التطبيق بالشكل الذي يوازي التطور الاصولي على صعيد النظريات» .
[١] نقل شيخنا اغا بزرك في الذريعة: ٣٦٥-١: «ان للشيخ الطوسي كتابا اسمه (اختبار الرجال) أملاه الشيخ على تلاميذه في المشهد الغروي، و كان بدء املائه يوم الثلاثاء ٢٦ صفر سنة ٤٥٦ هـ» .
[٢] تم طبع هذا الكتاب في ايران ١٢٧١ هـ.