موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣١ - الشيخ الطوسي يهاجر الى النجف
المعاكس على شيخ الطائفة بعد ان كان معززا مكرما، بحيث يبلغ الامر به ان تحرق كتبه، و تنهب داره، و يحدث ما حدث، و يقول: «قال ابن النجار [١] : احرقت كتب الطوسي عدة نوب بمحضر من الناس في رحبة جامع النصر، و استتر هو خوفا على نفسه، بسبب ما يظهر من (انتقاص السلف) ... » [٢] .
و لعلنا وضعنا اصابعنا على الاسباب الرئيسية لهذه الحوادث الدامية من خلال ما عرضناه من نصوص تاريخية توضح لنا معالم المشكلة، و التي ذهب ضحيتها عدد كبير من المسلمين. بفعل تلك الطائفية الرعناء، و التعصب المخزي الاعمى الفظيع.
الشيخ الطوسي يهاجر الى النجف:
و من جراء هذه الحوادث المؤلمة، و الخطر المحدق، اختار الشيخ الطوسي-رحمه اللّه-النجف مقرا له، و مركزا لحركته العلمية.
فالنجف الاشرف تمتعت بميزات خاصة فضلت على بقية المدن العراقية، فهي تضم مرقد امام العلم و الفضيلة، امير المؤمنين عليه السلام، و فيها تربة قابلة للنمو العلمي و ذلك لوجود بعض الاعلام الذين سبقوا شيخنا الرائد من اتخاذ النجف مركزا لهم.
[١] محب الدين محمد بن محمود بن الحسن البغدادي، تلميذ ابن الجوزي المعروف بابن النجار، صاحب كتاب (الكمال في معرفة الرجال) و تذييل تاريخ بغداد في ثلاثين مجلدا توفي سنة ٦٤٣ ه
(الكنى و الالقاب: ٤٣٠-٣)
[٢] لسان الميزان-لابن حجر: ١٣٥-٥ طبع حيدر اباد.