موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥٧ - مكتبة الامام أمير المؤمنين
على اصدار موسوعة، كاملة، مهما كان نوعها و موضوعها، و ذلك اما لانعدام هذه المصادر في المكتبات العامة في النجف، او لقلتها بحيث يتعذر تتبعها من قبل قارىء واحد، و لمدة طويلة، و هذا ما دعاه الى ان يطوف بعدد كبير من المكتبات في كثير من الاقطار الاسلامية بحثا عن تلك المصادر التي كثيرا ما ورد ذكرها في بطون الكتب و الفهارس، دون ان يتسنى العثور عليها بسهولة، حتى استطاع ان يجمع لموسوعته كل هذه المادة، و من هنا انبعثت في نفسه فكرة القيام بتأسيس مكتبة واسعة يجمع فيها اكبر عدد ممكن اسكن جانب من طوابق مدرسة الامام
من امهات الكتب المخطوطة، و المطبوعة، ليسهل بذلك مهمة الدارسين، و المتتبعين، و المؤلفين، و يوفر عليهم المشاق التي كابدها هو حين اضطره تأليف موسوعة الغدير الى التجوال و التطواف، بكثير من المدن التي عرفت بخزائن كتبها، و قد ساعدته على انجاز هذا المشروع الخطير شخصيته، فاستعان بعدد من اهل الفضل، و الاحسان، و المعرفة، من ايران، و ما هي الا جولة حتى قامت في النجف مكتبة تعد من اكبر المكتبات العلمية الاسلامية من حيث الكيفية، ثم ما لبث ان اشترى لها بيتا بتلك المساعدات عند منتهى سوق الحويش، و هدمه و شاد منه خزانة على احدث هندسة لحفظ الكتب، و قاعة منظمة للقراءة، و المطالعة، ثم اشترى لها بيوتا اخرى ستدخل ضمن هذه المكتبة، و على ان عمر هذه المكتبة لم يزد اليوم على ثلاثين