موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٩ - العاصفة الطائفية و تأثيرها على الشيخ
خراسان، فدخلها سنة ٤٤٧ ه [١] . و تقوض حكم البويهيين بدخوله، و توليه الحكم من قبل القائم العباسي.
فمنذ وروده الى بغداد اخذ يشن حملة شعواء على الشيعة، و يقسو عليهم و قد عزّ على هذا السفاح الاهوج ان يزدهر المذهب الجعفري، و ينتشر فقرر ان يعمل جادا في بعث التفرقة الطائفية بين المسلمين، او في الحقيقة يؤجج لهيبها من جديد، فالمصادر التاريخية تؤكد وقوع الحوادث الدامية بين الشيعة و السنة، و قد استمرت من عام ٤٤١ هـ الى دخول طغرلبك ٤٤٧ هـ فهي مثلا بين شدة و ضعف.
حتى اذا بلغت سنة ٤٤٨ هـ قال ابن تغري بردى «و فيها أقيم الاذان» في مشهد موسى بن جعفر. و مساجد الكرخ بـ «الصلاة خير من النوم» على رغم انف الشيعة و ازيل ما كانوا يقولونه في الاذان من «حي على خير العمل» [٢] .
و اشتد هذا الجو المتأزم بالطائفية على مرور الايام، و انقلب الى حوادث دامية، فقد ذكر لنا ابن الجوزي [٣] صورة من هذه الحوادث في سنة
ق-المدينة الى بغداد، و ارجع الخطبة باسمه. ثم خطب ابنة القائم فزوجها ابوها منه، و كان العقد بتبريز، و زفت اليه ببغداد، فمكثت معه ستة أشهر، كان مريضا فيها، و توفي عام ٤٥٥ بالري، و مدة ملكه خمس و عشرون سنة، و قيل: ثلاثون.
و طغرلبك: اسم علم تركي مركب من طغرل و بك.
(النجوم الزاهرة-لابن تغري بردى: ٧٣-٥ و الاعلام: ٣٤٢-٣٤٣-٧)
[١] النجوم الزاهرة: ٥٦-٥.
[٢] النجوم الزاهرة: ٥٩: -٥
[٣] ابو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي، المعروف بابن الجوزي: فاضل متتبع، صنف في فنون عديدة، كان رأس الأذكياء، توفي ببغداد عام ٥٩٧ هـ.
(الكنى و الالقاب: ٣٤٢٢-١) .