موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٧٦ - من النجف الى كربلا
٣-ان الاتجاه الفلسفي في التفكير الذي كان السيد حسين الخونساري المتوفى ١٠٩٨ هـ قد وضع إحدى بذوره الأساسية زود الفكر العلمي بطاقة جديدة للنمو، و فتح مجالا جديدا للابداع، و كانت مدرسة البهبهاني هي الوارثة لهذا الاتجاه.
٤-عامل المكان: فان مدرسة الوحيد البهبهاني، نشأت على مقربة من المركز الرئيسي للحوزة-و هو النجف-فكان قربها المكاني هذا من المركز سببا لاستمرارها و مواصلة وجودها عبر طبقات متعاقبة من الاساتذة و التلامذة، الامر الذي جعل بامكانها ان تضاعف خبرتها باستمرار، و تضيف خبرة طبقة من رجالاتها الى خبرة الطبقة التي سبقتها، حتى استطاعت ان تقفز بالعلم قفزة كبيرة و تعطيه ملامح عصر جديد. و بهذا كانت مدرسة البهبهاني تمتاز عن المدارس العديدة التي كانت تقوم هنا و هناك بعيدا عن المركز و تتلاشى بموت رائدها» [١] .
اما بصدد الكشف عن حصيلة هذه الفترة العلمية في كربلاء فيكفي ان تشير الى:
١-كتاب الحدائق-للمرحوم الشيخ يوسف البحراني و قد وقع الكتاب في عدة مجلدات، و تحدثت عنه المصادر المختصة بانه كتاب جليل لم يصنف مثله جمع فيه جميع الاقوال و الاخبار الواردة عن الائمة الاطهار، الا انه طاب ثراه لميله الى الاخبارية كان قليل التعلق بالاستدلال بالادلة الاصولية التي هي امهات الاحكام الفقهية، و عمد الادلة الشرعية [٢] .
[١] المعالم الجديدة: ٨٥-٨٦.
[٢] رجال الماقمقاني: ٣٣٤-٣.