موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٧ - المكتبة العلوية
المكتبات ببغداد الى بيع كتبهم، و كان اكثر المشترين من النجف.
و قد ذكر الواعون من النجفيين في اوائل القرن الحالي انهم قد رأوا على رفوف (الخزانة العلوية) عشرات الالوف من الكتب بما فيها من نسخ القرآن الاثرية، و كتب الادعية و الاوراد [١] .
يقول الشيخ محمد السماوي عن تأسيس هذه المكتبة.
و تم في خمس سنين تهيئة # في سنة الستين و السبع مئة
بعزمة (الصدر الكفي الآوي) # و (الفخر) ذي التحقيق في الفتاوي
و خزنا كتبا به لا تحصى # لا سيما (الآوي) حين أوصى
لابن اخيه في شراء الصحف # من ثلثه و جعلها في الوقف
و كانت الكتب بذلك الزمن # تحصل للمبتاع في ادنى الثمن
لان بغداد اصيبت بغلا # فصيرت كتب العلوم ما كلا
و استبدلت كتبهم بالغلة # اهل (الغريين) و اهل (الحلة) [٢]
و قد تواترت الروايات عن كثرة الكتب التي كانت تضمها المكتبة العلوية، و عما كانت تحتوي عليه من المخطوطات التي انحصرت بها دون مكتبات العالم الاسلامي، و خصوصا المصاحف الثمينة المزركشة، و المكتوبة بالذهب، و بأقلام مشاهير الكتاب في عصورهم، مما اعتبرت من الاعلاق الثمينة مما كان يهديها الملوك، و الامراء، و على الاخص ملوك ايران.
و يظهر من استعراضنا لتاريخ النجف الثقافي ان كان لهذه المكتبة من
[١] الاحلام-للشيخ علي الشرقي ص ٥٨
[٢] عنوان الشرف في وشي النجف ص ٥٢.
غ