موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٣١ - مدرسة الشيخ عبد اللّه
أما كيفية بناء هذه المدرسة و ما قبلها من المدارس فأغلب الظن انها تختلف عن ابنية المدارس التي استحدثت بعدها لما قد دخل بعد ذلك على المدارس من هندسة جديدة و ريازة خاصة جاء بها الصفويون لان اغلب البيوت كانت تتألف من طابق واحد قبل القرن العاشر الهجري و ان اكثر سقوفها كانت عبارة عن طبقات معقودة تملأ أعالي زواياها من السطح بالتراب، و تفتح في وسط سطح الغرفة فتحة صغيرة لينزل النور منها و ذلك لقلة الشبابيك و الكوى. و ليس من البعيد ان يكون بناء المدارس يومذاك فيما يشابه هذه الابنية و لم يزل في النجف بيت يرجع تأريخه الى القرن الرابع اسكن السيد علي نقي قاضي يور من طلاب اردبيل في النجف
الهجري و الى العصر البويهي على ما يروي الراوون و هذا البيت واقع في شارع آل الحلو من محلة العمارة و كان ذات يوم مقرا للمطبعة العلوية و قد سكنه بعد ذلك آل الجزائري، و هو جد محكم بحيث قد يتعذر قبول رجوعه الى ذلك التأريخ على رغم ان هندسة بنائه من حيث القبب و السقوف متصفة بالصفات المتعارفة في ذلك العصر.
اسكن الشيخ غلام حيدر كلكيّ من طلاب الباكستان في النجف
و حين جاء الصفويون و وسعوا بناء الصحن الشريف و أقاموا أول مدرسة حديثة في الصحن تغيرت هندسة المدارس منذ ذلك الحين كما بدأت تتغير هندسة البيوت تبعا لذلك التغيير. غ