مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٢٤٣ - قوله صلّى اللّه عليه و آله علي قديم هجرته حسن سمته
طالب، و الباقر محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، و السّجّاد عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، و الشهيد الحسين بن عليّ، و الوصيّ و هو التّقي عليّ بن أبي طالب (عليهم السّلام) [١] .
قوله صلّى اللّه عليه و آله: علي قديم هجرته حسن سمته:
٣٢٧-أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزّار، حدّثنا محمّد ابن الحسن بن عبد اللّه أبو الفتح، حدّثنا أبي، حدّثنا عبّاس، حدّثنا أبو سلمة، حدّثنا أبو عوانة عن إسماعيل بن سالم، عن عامر [٢] : أنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا نبيّ اللّه ما تقول في عليّ؟قال: عليّ قديم هجرته، حسن سمته، حسن بلاؤه، كريم حسبه، فقال: إنّي لست عن هذا أسألك، و لكنّه خطب إليّ ابنتي فأحببت أن أعلم ما مبلغ ذلك من مسرّتك أو مساءتك، فقال: إنّ فاطمة بضعة منّي أحبّ ما سرّها، و أكره ما ساءها، قال: فو الّذي بعثك بالحقّ نبيّا لا أنكح عليا و فاطمة حيّة [٣] .
[١] أخرجه الحافظ ابن أبي الفوارس في الأربعين ١٤٩ مخطوط على ما في ذيل الإحقاق ٤/٨٨، و هكذا أخرجه أخطب خوارزم في المناقب ٢٢٨، و أخرجه من أعلام الإمامية الشيخ الصدوق في علل الشرائع ٢/١٥٣ ط قم.
[٢] أظنه عامر بن شراحيل الشعبي عن عبد اللّه بن الزبير بن العوام الأسدي.
[٣] أخرج الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ٤/٥ من حديث عبد اللّه بن الزبير: أن عليا ذكر ابنة أبي جهل فبلغ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فقال: إنها فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها، و ينصبني ما أنصبها: و أخرجه الترمذي في جامعه ١٣/٢٤٧ ط الصاوي، ٥/٣٦٠ ط آخر؛ و هكذا أخرجه الحاكم في مستدركه ٣/١٥٩.
و أخرجه الإمام ابن حنبل في مسنده ٤/٣٢٦ من حديث مسور بن مخرمة أنه لقي علي بن الحسين بعد مقتل أبيه فقال له: هل لك إليّ من حاجة تأمرني بها؟فقال: لا، قال له: هل أنت معطي سيف رسول اللّه فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه؟و ايم اللّه لئن أعطيتنيه لا يخلص إليه أبدا حتى تبلغ نفسي، إنّ علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل على فاطمة، فسمعت رسول اللّه و هو يخطب الناس في ذلك على منبره هذا و أنا يومئذ محتلم، فقال: إن فاطمة بضعة مني و إني أتخوف أن تفتن في دينها قال: ثم ذكر صهرا له من بني عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته إياه فأحسن قال: حدثني فصدقني و وعدني فأوفى لي-يعني أبا العاص بن الربيع- و إني لست أحرم حلالا و لا أحل حراما، و لكن و اللّه لا تجتمع ابنة رسول اللّه و ابنة عدو اللّه مكانا واحدا أبدا.
و هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة بالرقم ٩٣ و ٩٤ ص ١٩٠٣ ط محمّد فؤاد، و ٧/١٤٠ ط صبيح، و أخرجه البخاري في صحيحه كتاب فضائل الصحابة بالرقم