مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٠٧ - قوله صلّى اللّه عليه و آله، لعلي أنت قسيم النار
يفترّ عنهم ساعة و يسقى من حميم، الويل لهم من عذاب اللّه-عزّ و جلّ- [١] .
قوله صلّى اللّه عليه و آله: إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش...
٩٦-و بإسناده قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إذا كان يوم القيامة نوديت من بطنان العرش: يا محمّد نعم الأب أبوك إبراهيم، و نعم الأخ أخوك عليّ» [٢] .
قوله صلّى اللّه عليه و آله، لعلي: أنت قسيم النار:
٩٧-و بإسناده عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إنّك قسيم النّار، و إنّك تقرع باب الجنّة و تدخلها بغير حساب» [٣] .
[١] أخرجه الخطيب الخوارزمي في مقتل الحسين ٢/٨٣، و القندوزي في ينابيع المودة ٢٦١، و الحضرمي في رشفة الصادي ٦٠ نقلا عن روض الأخبار و الشبلنجي في نور الأبصار ١٣٧، و العلامة السخاوي في المقاصد الحسنة ٣٠٢، و ابن الصبان في إسعاف الراغبين ١٨٦.
[٢] مر تحت الرقم ٦٥.
[٣] أخرجه بهذا السند و اللفظ الخطيب الخوارزمي في المناقب ٢٣٦، و العلامة الحمويني في فرائد السمطين، و أصل الحديث متواتر قطعي أخرجه الحفاظ الأثبات راجع البداية و النهاية ٧/٣٥٥، لسان الميزان ٣/٢٤٧ و ٦/١١٣، ميزان الاعتدال ٤/٢٠٨ و ٢/٣٧٧، و قد أشار إليه كل من ألف في غريب الحديث كالزمخشري في الفائق، و أبو عبيد في الغريبين، و ابن الأثير في النهاية و غيرهم، و في طبقات الحنابلة ١/٣٢٠ تأليف القاضي ابن أبي يعلى الحنفي ما لفظه: سمعت محمّد بن منصور يقول: كنا عند أحمد بن حنبل فقال له رجل: يا أبا عبد اللّه!ما تقول في هذا الحديث الذي يروى أن عليا قال: أنا قسيم النار: فقال: و ما تنكرون من ذا؟أ ليس روينا أن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال لعلي: «لا يحبك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق» ؟قلنا: بلى، قال: فأين المؤمن؟قلنا: في الجنة، قال: و أين المنافق؟قلنا: في النار، قال: فعلي قسيم النار. انتهى.
و في اللسان: في حديث علي عليه السّلام: أنا قسيم النار، قال القتيبي: أراد أن الناس فريقان: فريق معي و هم على هدى، و فريق عليّ و هم على ضلال كالخوارج، فأنا قسيم النار نصف في الجنة معي و نصف عليّ في النار، و قسيم: فعيل في معنى مقاسم، قيل: أراد بهم الخوارج و قيل: كل من قاتله.
أقول: لفظ الحديث في سائر المعاجم: أنا قسيم النار. أقول للنار هذا لك فخذيه و هذا لي فذريه، و هذا هو المناسب لمعنى مقاسم، كما رواه الأعمش عن موسى بن طريف، عن عباية عن علي عليه السّلام، و قد كان يرويه الأعمش، و لما أنكروا عليه و عابوا بأن رواية هذا الحديث يقوي الرافضة و الزيدية و الشيعة، أمسك عن روايته، راجع لسان الميزان ٣/٢٤٧.