مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٨٥ - قوله عليه السّلام لا يحبك إلاّ مؤمن و لا يبغضك إلاّ منافق
٢٢٤-و باسناده قال: حدّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، حدّثنا حسين بن واقد، عن عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: لمّا كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللّواء فلمّا كان الغد أخذه عمر، فقتل محمود بن مسلمة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) : لأدفعنّ الرّاية إلى رجل لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، فصلّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلاة الغداة ثمّ دعا باللّواء و دعا عليا و هو يشتكي عينه فمسحها ثمّ دفع إليه اللواء فافتتح له، فسمعت عبد اللّه يقول: حدّثني أبي أنّه كان صاحب مرحب... الحديث [١] .
قوله عليه السّلام: لا يحبك إلاّ مؤمن[و لا يبغضك إلاّ منافق]
٢٢٥-أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن عبد اللّه بن شوذب-رحمه اللّه-سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة قلت له: أخبرك والدك أبو أحمد عمر بن عبد اللّه بن شوذب قال: حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن حنان البزار، حدّثنا كثير بن يحيى أبو مالك، حدّثنا زياد بن عبد اللّه العامريّ، و أبو عوانة، و أبو سعيد بن عبد الكريم الحنفيّ-و معناها واحد-عن الأعمش، عن عديّ بن ثابت، عن زرّ بن حبيش، عن عليّ (عليه السّلام) قال:
«و الّذي فلق الحبّة و برأ النّسمة إنّ في عهد النبيّ الأمّي-صلّى اللّه عليه و آله
ق و اللفظ، و هكذا أخرجه مسلم في صحيحه ٧/١١٩ ط صبيح، و ص ١٨٧١ ط محمّد فؤاد عبد الباقي، و هكذا أخرجه الترمذي في جامعه ١٣/١٧١ ط الصاوي، و النسائي في خصائصه ص ٤ بالإسناد إلى قتيبة، و ص ١٦ بالإسناد إلى بكير بن مسمار، و هكذا أخرجه الحاكم في مستدركه ٣/١٠٨.
[١] أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ج ٥/٣٥٣ بالإسناد إلى زيد بن الحباب، و أخرجه النسائي في الخصائص ٥ بالإسناد إلى حسين بن واقد، و أخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية و النهاية ٤/١٨٢ من طريق البيهقي عن الحاكم بالإسناد إلى الحسين بن واقد، و هكذا أخرجه ابن الأثير الجزري في أسد الغابة ٤/٢١ بالإسناد إلى يحيى بن أبي طالب.
و قال أيضا في ٤/٣٣٤ عن ابن اسحاق (راجع سيرة ابن هشام ٢/٣٣٠) : قال: كان أول ما افتتح من حصون خيبر حصن ناعم، و عنده قتل محمود بن مسلمة ألقيت عليه رحا منه فقتلته و قال: أخبرنا أبو جعفر السمين بإسناده إلى يونس بن بكير، عن الحسين بن واقد المروزي، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: لما كان يوم خيبر أخذ اللواء أبو بكر فرجع و لم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع و لم يفتح له، و قتل محمود بن مسلمة، و قيل: إن محمود بن مسلمة لما ألقيت عليه الرحا سقطت جلدة جبينه على وجهه فمكث ثلاثة أيام و مات اليوم الثالث شهيدا، و ذلك سنة ست فقبر هو و عامر بن الأكوع بالرجيع في قبر واحد، قاله أبو نعيم، أخرجه الثلاثة.