مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٩٣ - صعوده على منكب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
عنها!ففكّ عنها فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب فيها لا إله إلاّ اللّه محمّد رسول اللّه أيّدته بعليّ و نصرته به، ما أنصف اللّه من نفسه من اتّهمه في قضائه و استبطأه في رزقه [١] .
صعوده على منكب النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
٢٤٠-أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحّان إجازة عن القاضي أبي الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسن الحسّانيّ، حدّثنا محمّد بن غياث، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عليّ بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ بن أبي طالب يوم فتح مكّة: أ ما ترى هذا الصّنم بأعلى الكعبة؟قال: بلى يا رسول اللّه، قال:
فأحملك فتناوله فقال: بل أنا أحملك يا رسول اللّه، فقال (صلّى اللّه عليه و آله) :
و اللّه لو أنّ ربيعة و مضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة و أنا حيّ ما قدروا، و لكن قف يا عليّ فضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بيده إلى ساقي عليّ فوق القرنوس، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه ثمّ قال له: ما ترى يا عليّ قال: أرى أنّ اللّه عزّ و جلّ قد شرّفني بك حتّى أنّي لو أردت أن أمسّ السّماء لمسستها، فقال له: تناول الصّنم يا عليّ!فتناوله ثمّ رمى به، ثمّ خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من تحت عليّ و ترك رجليه فسقط على الأرض فضحك، فقال له: ما أضحكك يا عليّ؟فقال: سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) : و كيف يصيبك
[١] أخرجه العلامة القندوزي في ينابيع المودة ١٣٧ ط إسلامبول من طريق مؤلفنا ابن المغازلي (الكتاب الذي بين يديك) ، و أخرجه الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ٣/٥٤٩ بالرقم ٧٥٣٣ عن ابن حبان، بالإسناد إلى محمّد بن أبي الزعيزعة، عن أبي المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس، و هكذا أخرجه ابن حجر العسقلاني في لسانه ٥/١٦٧، و أخرجه الحافظ السيوطي في ذيل اللآلي ٦٣ ط لكنهو. و قد أخرجه من أعلام الإمامية ابن بابويه الصدوق -المتوفى ٣٨١-في أماليه ٣٣٠ بالإسناد عن أبي عمارة، عن علي بن أبي الزعزاع، عن أبي ثابت الجزري، عن عبد الكريم بن مالك الجزري (روى عن سعيد بن جبير، و ميمون بن مهران كما في تهذيب التهذيب ٦/٣٧٤) عن سعيد بن جبير بعين لفظ الحديث. راجع في ذلك الرياض النضرة ٢/١٧٢، أرجح المطالب ٤٩٦.