مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٠١ - ما روي في أمر الخوارج، من قول النبي-صلّى اللّه عليه و سلم- و الترغيب في قتالهم و الحث على ذلك
قول خير البريّة [١] لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدّين كما يمرق السّهم من الرميّة، فأينما لقيتهم فاقتلهم، فإنّ في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة [٢] .
٨٢-أخبرنا أحمد بن محمّد حدّثنا الحسين بن محمّد، حدّثنا الجواربيّ، حدّثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن حامد الهمدانيّ قال: سمعت سعد بن مالك يقول: قتل عليّ عليه السّلام شيطان الرّدهة، يعني المخدج [٣] .
٨٣-أخبرنا أحمد بن طاوان قال: حدّثنا الحسين بن محمّد العدل، حدّثنا الجواربيّ قال: حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن عقبة بن هرم، حدّثنا سفيان بن عيينة عن العلاء بن أبي العبّاس، عن أبي الطفيل، عن بكر بن قرواش، عن سعد قال: ذكروا عنده ذا الثّديّة فقال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: شيطان الرّدهة زاغ الجبل أو راعي الخيل[يحتدره رجل]من بجيلة يقال له الأشهب أو ابن الأشهب، علامة في قوم ظلمة، قال سفيان: قال عمّار الدّهنيّ: جاء به رجل منّا يقال له الأشهب أو ابن الأشهب [٤] .
٨٤-قال: و حدّثنا الجواربيّ، حدّثنا ابن زنجويه، حدّثنا عبد الرزّاق، حدّثنا الثوريّ عن سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل قال: مرّ ابن الكوّاء إلى
[١] في الصحيحين «عن خير قول البرية» و المعنى أن شعارهم «لا حكم إلاّ للّه» من خير أقوال الناس. و قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج: و في المثل النبوي: الحرب خدعة، و ذلك أنهم-يعني الخوارج-قالوا «تب إلى اللّه مما فعلت كما تبنا ننهض معك إلى الحرب» فقال لهم: «كلمة مرسلة يقولها الأنبياء و المعصومون» الخ.
[٢] أخرجه بهذا اللفظ و السند الحافظ النسائي في الخصائص ٤٤، و الحافظ القشيري في صحيحه ٧٤٨ كتاب الزكاة بالرقم ١٥٤، و هكذا أخرجه البخاري في المناقب ٢٥، و الاستتابة ٦، و أبو داود في السنة ٢٨، و الإمام ابن حنبل ١/٢٣٥.
[٣] أخرجه الإمام ابن حنبل في مسنده ١/١٧٩ ملخصا، و أخرجه الحافظ الهيتمي في مجمع الزوائد ٦/٢٣٤ و قال: رواه أبو يعلى، و أحمد باختصار، و البزار و رجاله ثقاة. و رواه المتقي الهندي في منتخب الكنز ٥/٤٢٨ و فيه «راعي الخيل» و قال: رواه الحاكم في المستدرك أيضا، و في ج ٥ ص ٤٣٦: أخرج عن مسند ابن أبي شيبة بإسناده عن أبي بركة الصائدي قال: لما قتل علي ذا الثدية قال سعيد: لقد قتل ابن أبي طالب جان الردهة.
أقول: و في النهج أواخر الخطبة القاصعة ١٩٠ كلام في شيطان الردهة راجعه إن شئت.
[٤] يأتي توضيحه تحت الرقم ٨٧.