مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٥٩ - قوله عليه السّلام إن للّه خلقا ليس من ولد آدم
هل أدلّكم على خير النّاس أبا و أمّا؟قالوا: بلى يا رسول اللّه!قال:
عليكم بالحسن و الحسين فإنّ أباهما عليّ بن أبي طالب و هو خير منهما شابّ يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، ذو المنفعة و المنقبة في الإسلام، و أمهما فاطمة بنت رسول اللّه-صلّى اللّه عليه و عليهما-سيّدة نساء أهل الجنّة.
معشر النّاس أ لا أدلّكم على خير النّاس عمّا و عمّة؟قالوا: بلى يا رسول اللّه!قال: عليكم بالحسن و الحسين، فإنّ عمّهما جعفر ذو الجناحين يطير بهما في الجنان مع الملائكة، و عمّتهما أمّ هانئ بنت أبي طالب.
معشر النّاس أ لا أدلّكم على خير الناس خالا و خالة؟قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: عليكم بالحسن و الحسين فإنّ خالهما القاسم ابن رسول اللّه و خالتهما زينب بنت رسول اللّه.
ألا يا معشر النّاس أعلمكم أنّ جدّهما في الجنّة، و جدّتهما في الجنّة، و أبوهما في الجنّة، و أمّهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و خالهما في الجنّة، و خالتهما في الجنّة، و هما في الجنّة، و من أحبّ ابني عليّ فهو معنا غدا في الجنّة، و من أبغضهما فهو في النّار، و إنّ من كرامتهما على اللّه أنّه سمّاهما في التوراة شبّرا و شبيّرا.
فلمّا سمع الشيخ الإمام هذا منّي قدّمني و قال: هذه حالك و أنت تروي في عليّ هذا؟فكساني خلعة و حمّلني على بغلة بعتها بمائة دينار ثمّ قال لي:
أدلّك على من يفعل بك خيرا، هاهنا أخوان لي في هذه المدينة، أحدهما كان إمام قوم و كان إذا أصبح لعن عليّا ألف مرّة كلّ غداة، و إنّه لعنه يوم الجمعة أربعة ألف مرّة، فغيّر اللّه ما به من نعمة فصار آية للسّائلين فهو اليوم يحبّه، و أخ لي يحبّ عليّا منذ خرج من بطن أمّه، فقم إليه و لا تحتبس عنده.
و اللّه يا سليمان لقد ركبت البلغة و إنّي يومئذ لجائع، فقام معي الشيخ و أهل المسجد حتّى صرنا إلى الدار و قال الشيخ: انظر لا تحتبس فدققت الباب و قد ذهب من كان معي، فإذا شابّ أدم قد خرج إليّ فلمّا رآني و البغلة قال:
مرحبا بك، و اللّه ما كساك أبو فلان خلعته و لا حمّلك على بغلته إلا أنّك رجل