مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٢٥ - حديث السطل
حديث السطل:
١٣٩-أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعيّ-رحمه اللّه-بقراءتي عليه فأقرّ به قلت: أخبركم أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطيّ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرازيّ بالبصرة، حدّثنا محمّد بن مندة الاصفهانيّ، قال:
حدّثنا محمّد بن حميد الرازيّ، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأبي بكر و عمر: «امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته و أنا على أثركما» ، قال أنس: فمضيا و مضيت معهم فاستأذن أبو بكر و عمر على عليّ فخرج إليهما فقال: يا أبا بكر!حدث شيء؟قال: لا، و ما حدث إلاّ خير، قال لي النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و لعمر: «امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته» .
و جاء النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قال: «يا عليّ حدّثهما ما كان منك في ليلتك!» فقال: أستحي يا رسول اللّه فقال: «حدّثهما، إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ» ، فقال عليّ: أردت الماء للطهارة و أصبحت و خفت أن تفوتني الصّلاة، فوجّهت الحسن في طريق و الحسين في طريق في طلب الماء، فأبطآ عليّ فأحزنني ذلك، فرأيت السّقف قد انشقّ و نزل عليّ منه سطل مغطّى بمنديل، فلمّا صار في الأرض، نحّيت المنديل عنه و إذا فيه ماء فتطهّرت للصلاة و اغتسلت و صلّيت، ثمّ ارتفع السطل و المنديل، و التأم السقف، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله لعليّ: «أمّا السّطل فمن الجنّة، و أمّا الماء فمن نهر الكوثر، و أمّا المنديل فمن استبرق الجنّة، من مثلك يا عليّ في ليلته و جبريل يخدمه» [١] .
ق يرى أحد عورتي إلاّ طمست عيناه، قال علي: فكان الفضل و أسامة يناولاني الماء من وراء الستر و هما معصوبا العين الحديث.
و روى البزار صدر الحديث إلى قوله «طمست عيناه» على ما في مجمع الزوائد ٩/٣٦، كنز العمال ٧/١٧٦، منتخب كنز العمال ٣/١٢٢، و رواه القاضي في الشفاء ١/٥٤، و ابن كثير في البداية و النهاية ٥/٢٦١، و النويري في نهاية الإرب ١٨/٣٨٩، و السيوطي في الخصائص ٢/٢٧٦.
[١] أخرجه العلامة القندوزي في ينابيع المودة ١٤٢ من طريق مؤلفنا ابن المغازلي و رواه العلامة الكشفي في المناقب المرتضوية ١٨٣، و للحديث صورة أخرى أخرجها الخطيب الخوارزمي في