مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٣٠ - قوله عليه السّلام أنت سيد في الدنيا
عمّك، و منّا سبطا هذه الأمّة و هما ابناك، و منّا و الّذي نفسي بيده مهديّ هذه الأمّة» [١] .
قوله عليه السّلام: أنت سيد في الدنيا...
١٤٥-أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ و أبو غالب الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن اللّكّاف الواسطيّان قالا: أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن مردويه البزّار، حدّثنا أحمد بن عيسى الناقد، حدّثنا إبراهيم ابن محمّد، حدّثنا أبو الأزهر: أحمد بن الأزهر، حدّثنا عبد الرزّاق، أخبرنا معمر عن الزّهري، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه، عن ابن عبّاس، قال: نظر النّبيّ -صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-إلى عليّ بن أبي طالب فقال: أنت سيّد في الدّنيا و سيّد في الآخرة: من أحبّك فقد أحبّني، و حبيبي حبيب اللّه، و عدوّك عدوّي، و عدوّي عدوّ اللّه-عزّ و جلّ-، ويل لمن أبغضك من بعدي [٢] .
[١] أخرجه العلامة أخطب خوارزم بالإسناد إلى حسين الاشقر في كتابه المناقب ٦٧، و أخرج ذيله الحافظ الكنجي في الباب الثاني من كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان و قال: هكذا رواه الطبراني في معجمه الصغير (١/٣٧) و قال: لم يروه عن الأعمش إلاّ قيس بن الربيع تفرد به الأشقر، و هكذا أخرج ذيله المحب الطبري في ذخائر العقبى ٤٤ بالإسناد عن أبي أيوب و قال:
خرجه الطبراني. و هكذا أخرجه العلامة السمهودي في جواهر العقدين على ما في ينابيع المودة ٤٣٦.
و أما بغير هذا السند، فقد رواه بعين لفظه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة ٢٧٧، و الحافظ الكنجي في كتاب البيان الباب التاسع بالإسناد عن أبي سعيد الخدري و قالا: أخرجه الدارقطني، و أخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى ١٣٦ بالإسناد إلى علي الهلالي بعين اللفظ ص ١٣٦ و قال: خرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في أربعين حديثا في المهدي. و قد تقدم مختصرا في مناقب فاطمة من حديث الطبراني عن أبي أيوب الأنصاري.
و أخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد ٩/١٦٥ و ١٦٦ و ٨/٢٥٣ مختصرا عن الطبراني في الصغير، و مطولا في الكبير (ص ١٣٥ نسخة جامعة طهران) و الأوسط.
[٢] أخرجه بهذا السند و اللفظ الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين ٣/١٢٧-١٢٨ و قال: أبو الأزهر بإجماعهم ثقة، و إذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح، ثم ذكر أن يحيى بن معين أنكر على أبي الأزهر تفرده بهذا الحديث فأجابه:
(إني قدمت صنعاء و عبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة فخرجت إليه و أنا عليل، فلما وصلت إليه سألني عن أمر خراسان فحدثته بها، و كتبت عنه و انصرفت معه إلى صنعاء، فلما ودعته قال لي: قد وجب علي حقك، فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك، فحدثني و اللّه بهذا الحديث لفظا، فصدقه يحيى بن معين و اعتذر إليه) .