مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٢٤٠ - قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي هذا وليي و أنا وليه
مثلي!فأوحى اللّه إليه أن يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهدا لا أفي لك به، قال:
يا ربّ ما العهد الّذي لا تفي لي به؟قال: لا أعطيك لظالم من ذرّيّتك، قال إبراهيم عندها: وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ `رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ قال النبيّ-صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-: فانتهت الدّعوة إليّ و إلى عليّ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ، فاتّخذني اللّه نبيّا و اتّخذ عليّا وصيّا [١] .
قوله (صلّى اللّه عليه و آله) لعلي: هذا وليي و أنا وليه:
٣٢٣-أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين الصوفيّ إذنا، قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عليّ السّقطي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ قال:
حدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور، قال: حدّثنا إسحاق بن بشر قال: حدّثنا جعفر بن سعيد الكاهليّ عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللّه بن مسعود، قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) آخذا بيد عليّ (عليه السّلام) و هو يقول: هذا وليّي و أنا وليّه، سالمت من سالم و عاديت من عادى [٢] .
[١] أخرجه من طريق مؤلفنا ابن المغازلي في تفسير اللوامع ١/٦٢٩ ط لاهور، و رواه الحميدي من حديث ابن مسعود على ما في المناقب المرتضوي ٤١ ط بمبئي.
[٢] أخرجه العلامة الذهبي في ميزان الاعتدال ٢/٧٥ بالرقم ٢٨٩٠ نقلا عن مسند أبي يعلى الموصلي قال: حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي، حدثنا علي بن القاسم عن معلى بن عرفان، عن شقيق، عن عبد اللّه بن مسعود قال: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم آخذا بيد علي و هو يقول: اللّه وليي و أنا وليك و معاد من عاداك و مسالم من سالمت، و هكذا خرجه ابن حجر العسقلاني في لسانه ٢/٤٨٣ تارة، و أخرى في ٤/٢٤٩ ترجمة علي بن القاسم نقلا عن ابن عدي.
و قد ورد الحديث بألفاظ متشابهة في موارد مختلفة كما مر بعض ذلك بالرقم ٧٣ و ٢٨٥ من هذا الكتاب، و قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج ٤ ص ٢٢١ قاله رسول اللّه لعلي في ألف مقام.
و لا يذهب عليك أن كلام الرسول الأعظم «يا علي أنا حرب لمن حاربت و سلم لمن سالمت» يعرب عن كمال الاتحاد بينهما-صلوات اللّه عليهما-كما مر شطر من ذلك في قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «علي مني و أنا من علي» و كل ذلك يبتني على ما انعقد بينهما في صدر البعثة -يوم إنذار العشيرة-فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «أيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي و وصيي و خليفتي فيكم» فلم يجبه أحد إلاّ علي فأخذ برقبته ثم قال: «إن هذا أخي و وصيي و خليفتي فيكم فاسمعوا له و أطيعوا» راجع في ذلك مسند الإمام ابن حنبل ١/١٥٩ و ١١١، تفسير الطبري ١٩/٦٨، تاريخه ٢/٣٢١ ط دار المعارف بسندين، الطبقات الكبرى لابن سعد ١/١٨٧ ط مصر و ١ ق ١ ق ١ ص ١٢٥ ط ليدن، شرح النهج ٣/٢٥٤ و في