مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٣٠١ - قول فاطمة للنبي-صلّى اللّه عليه و عليها- إن الحسن و الحسين خرجا من عندي الحديث
صلّى اللّه عليه و آله و سلم فجعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يتلثّمه و يقبّله [١] .
قول فاطمة للنبي-صلّى اللّه عليه و عليها-: إن الحسن و الحسين خرجا من عندي... الحديث:
٤٢٦-أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمّد بن زيد بن مروان بالكوفة، أخبرنا إسحاق بن محمّد بن مروان، حدّثنا أبي، حدّثنا إسحاق ابن زيد، عن سهل بن سليمان، عن أبي هارون العبديّ، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: كنّا نتحدّث عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يميل مرّة عن يمينه و مرّة عن شماله، فلمّا رأينا ذلك قمنا عنه.
فلمّا خرجنا إلى الباب إذا نحن بفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال لها عليّ: يا فاطمة ما أزعجك هذه السّاعة من رحلك؟قالت: إنّ الحسن و الحسين فقدتهما منذ أصبحت، فلم أحسستهما و ما كنت أظنّهما إلاّ عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال عليّ: هما عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فارجعي و لا تؤذين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فإنّها ليست بساعة إذن.
فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كلام عليّ و فاطمة فخرج في إزار ليس عليه غيره، فقال: ما أزعجك هذه السّاعة من رحلك؟فقالت:
يا رسول اللّه ابناك الحسن و الحسين خرجا من عندي، فلم أرهما حتّى الساعة، و كنت أحسبهما عندك، و قد دخلني و جل شديد، قال: فقال رسول اللّه صلّى اللّه
[١] بقية الحديث: فقال له الملك أ تحبه؟قال: نعم، قال: إن أمتك ستقتله و إن شئت أريك المكان الذي يقتل به، فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها، قال ثابت:
فكنا نقول: إنها كربلاء.
أخرجه الإمام ابن حنبل في مسنده ٣/٢٤٢ و ٢٦٥ بالإسناد إلى عمارة بن زاذان بعين السند، و هكذا أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ٤٨٥، و الحافظ الطبراني في الكبير ١٤٤ نسخة جامعة طهران، و المحب الطبري في ذخائر العقبى ١٤٦ قال: خرّجه البغوي في معجمه، و خرّجه أبو حاتم في صحيحه، و أحمد في مسنده. و حديث أم سلمة أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٥ و قد مر بالرقم ١١٧، و طرق الحديث مجموعة في كتاب سيرتنا و سنتنا للشيخ الأميني-رضوان اللّه عليه-.