مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٣٢٦ - قصة الخوارج
٤٦٢-أخبرنا أحمد بن المظفّر بن أحمد، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان الحافظ إجازة: أنّ أبا عبد اللّه محمود بن محمّد، و جعفر بن أحمد بن سنان الواسطيّين حدّثاه، قالا: حدّثنا القاسم بن عيسى الطائي، حدّثنا أبو سلمة عيسى بن ميمون الخوّاص، عن العوّام بن حوشب، عن أبيه، عن جدّه يزيد بن رويم، قال: كنت عاملا لعليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) على باروسما و نهر الملك، فأتاه من أخبره أنّ الخوارج الّذين قتلوا عبد اللّه بن الخبّاب قد عبروا النّهروان، فقال له عليّ (عليه السّلام) : لم يعبروا و لن يعبروا، و إن عبروا لم ينج منهم عشرة، و لن يقتل منكم عشرة، قال ثمّ جاء القوم فبرز إليهم فقال: يا يزيد ابن رويم اقطع أربعة آلاف خشبة أو قصبة، قال: فقطع له ثمّ أوقفهم قال:
فقاتلهم فلمّا فرغ من قتالهم قال لي: يا يزيد اطرح على كلّ قتيل خشبة أو قصبة، قال: فركب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أناس بين يديه و نحن على ظهر نهر، لا يمرّ بقتيل إلاّ طرحت عليه خشبة أو قصبة قال: حتّى بقيت في يدي واحدة، قال: فنظرت إليه فإذا وجهه أربد و هو يقول: و اللّه ما كذبت و لا كذبت. قال: فبينا أنا أمرّ بين يديه إذا خرير ماء عند موضع دالية فقلت: يا أمير المؤمنين هذا خرير ماء، قال: فقال لي: فتّشه ففتّشته فإذا رجل قد صارت في يدي، فقلت: هذه رجل فنزل إليّ فأخذنا الرّجل الأخرى و جرّها و جررت، فإذا رجل، قال: فقال لي مدّ يده، فمددتها فاستوت قال: ثمّ قال: خلّها، فخلّيتها، فإذا هي كأنّها الثدي في صدره [١] .
ق في الخصائص ٤٨-٥٠، و المحب الطبري في الرياض النضرة ٢/٢٤٠ مقتصرا على ثلاث حجج منها.
و أخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد ٦/٢٣٦ من طريق أبي يعلى قال: و رجاله ثقاة، و في ص ٢٣٧ من طريق أبي يعلى أيضا و قال: رجاله رجال الصحيح، و في ص ٢٣٨ و ٢٣٩ من طريق أبي يعلى و البزار و قال: رجال أبي يعلى ثقاة، و من طريق الطبراني و أحمد و قال:
رجالهما رجال الصحيح.
و هكذا ذكره أبو العباس المبرد في كتابه الكامل ٩٤٢-٩٤٥، و خرّجه عنه الشارح المعتزلي في شرح النهج ١/٢٠٤، و أخرجه من أعلام الإمامية أبو منصور الطبرسي في الاحتجاج ٩٩ -١٠٠، و ألفاظه أشبه بما رواه المؤلف في الصلب، و أخرجه أبو جعفر السروي في مناقب آل أبي طالب ٣/١٨٨-١٨٩ بغير هذا اللفظ.
[١] أخرجه أسلم بن سهل الواسطي في تاريخ واسط كما مر تحت الرقم ٨٦ راجعه.