مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ٢٨٨ - قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إن جبرئيل (عليه السّلام) ليلة أسري بي أدخلني الجنة الحديث
قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) : إن جبرئيل (عليه السّلام) ليلة أسري بي أدخلني الجنة... الحديث:
٤٠٦-أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر العطّار، أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عثمان-الملقّب بابن السقّاء-الحافظ، حدّثنا محمّد بن أبي الشيخ الواسطيّ، حدّثنا الحسين بن عبيد اللّه أبو عبد اللّه، حدّثنا إبراهيم ابن سعيد، قال: حدّثني المأمون عن الرّشيد، عن المهديّ، عن المنصور، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يكثر القبل لفاطمة (عليها السّلام) فقالت له عائشة: يا نبيّ اللّه إنّك لتكثر قبل فاطمة؟ فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) : إنّ جبرئيل (عليه السّلام) ليلة أسري بي أدخلني الجنّة و أطعمني من جميع ثمار الجنّة، فصار ماء في صلبي، فواقعت خديجة فحملت خديجة بفاطمة فإذا اشتقت إلى تلك الثّمار قبّلت فاطمة، فأصبت من رائحتها قصم الثّمار الّتي أكلتها [١] .
ق و في الباب عن أبي هريرة أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة ٥٣١، و عن أبي أيوب الأنصاري أخرجه أخطب خوارزم في مقتل الحسين ٥٥، و الزرندي في نظم درر السمطين ١٨٢، و المحب الطبري في الذخائر ٤٨ و قال خرّجه أبو سعد محمّد بن علي بن عمر النقاش في فوائد العراقيين، و خرّجه تمام عن علي مختصرا، و خرّجه ابن بشران عن عائشة مختصرا.
أقول: حديث عائشة أخرجه الخطيب في تاريخه ٨/١٤١ و ١٤٢ بطريقين، و خرّجه عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ١/٥٤٨، و ابن حجر العسقلاني في لسانه ٢/٤١٥، أحدهما طريق عبد اللّه بن إسحاق الخراساني عن أبي عبد اللّه الحسين بن معاذ الأخفش، و قد أخرجه الخراساني عن داود بن إبراهيم العقيلي، عن خالد بن عبد اللّه، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، خرّجه الازدي كما في لسان الميزان ٢/٤١٥.
[١] أخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى ٣٦ بالإسناد عن ابن عباس و قال خرّجه أبو الفضل بن خيرون الحربي و الملا في سيرته، و أخرجه الحافظ الذهبي ميزان الاعتدال ١/٥٤١ بالرقم ٢٠٢٢ بالإسناد إلى أبي عبد اللّه الحسين بن عبيد اللّه الأبزاري بعين السند، و خرّجه عنه ابن حجر العسقلاني في لسانه ٢/٢٩٧ ثم قالا: فاطمة ولدت قبل أن ينزل جبرائيل بسنوات، و لذلك حكما بأن هذه الأحاديث كلها موضوعة.
أقول: الآراء في تاريخ ولادتها مختلفة عندهم، فقد ذكر أبو عمر بن عبد البر أنها ولدت في سنة إحدى و أربعين من مولد النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) -يعني بعد البعثة بسنة-و صح في رواية أهل البيت من أولاد فاطمة كما روتها الشيعة من دون اختلاف، أنها ولدت لخمس بعد بعثته (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ، و يؤيد ذلك بل يعينه أن سورة الكوثر و فيها: إِنَّ شََانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ