مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ابن المغازلي - الصفحة ١٣٥ - المناشدة
عاصم بن عبد اللّه قال: سمعت عبد اللّه بن عمر قال: صعد عمر بن الخطّاب المنبر فقال: أيّها النّاس إنّه و اللّه ما حملني على الإلحاح على عليّ بن أبي طالب في ابنته إلاّ أنّي سمعت رسول اللّه-صلّى اللّه عليه-يقول: كلّ سبب و نسب و صهر منقطع[يوم القيامة]إلاّ نسبي و صهري، فإنّهما يأتيان يوم القيامة يشفعان لصاحبهما [١] .
المناشدة:
١٥٤-أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن المظفّر العدل، و أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان الواسطيّان، بقراءتي عليهما فأقرّا به قلت لهما: حدّثكما أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبريّ-بواسط في شعبان سنة ثماني و ثمانين و ثلاثمائة-قال: حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد بن عبد اللّه اللّغويّ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن محمّد العبسيّ، حدّثنا عبادة بن زياد الأسدي، حدّثنا يحيى بن العلاء الرازيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن ابن عبّاس، قال: نظر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام في وجوه النّاس فقال:
إنّي لأخو رسول اللّه و وزيره، و قد علمتم أنّي أوّلكم إيمانا باللّه و رسوله، ثمّ دخلتم بعدي في الإسلام رسلا، و إنّي لابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و أخوه و شريكه في نسبه، و أبو ولده، و زوج ابنته سيّدة ولده و سيّدة نساء أهل الجنّة، و لقد عرفتم أنّا ما خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مخرجا قطّ إلاّ رجعنا و أنا أحبّكم إليه، و أوثقكم في نفسه، و أشدّكم نكاية للعدوّ، و أثرا في العدوّ، و لقد رأيتم بعثته إيّاي ببراءة، و لقد آخا بين المسلمين فما اختار
[١] أخرجه من طريق مؤلفنا ابن المغازلي في القول الفصل ٢٠ على ما في ذيل الإحقاق ٩/٦٦٠، و في الباب حديث المسور بن مخرمة: أنه بعث إليه الحسن بن الحسن يخطب ابنته فقال له:
قل له: فليلقني في العتمة، قال: فلقيه، فحمد المسور اللّه و أثنى عليه و قال: أما بعد!و اللّه ما من نسب و لا سبب و لا صهر أحب إلي من سببكم و صهركم، و لكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: فاطمة مضغة مني يقبضني ما قبضها و يبسطني ما بسطها، و أن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي و سببي و صهري، و عندك ابنتها، و لو زوجتك لقبضها ذلك، فانطلق عاذرا له.
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده ٤/٣٢٣ و ٤/٣٣٢، و أخرجه الحاكم في مستدركه على الصحيحين ٣/١٥٨، و الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ٧/٦٤، راجع في ذلك مجمع الزوائد ٩/١٧٣ و ٢٠٣، ذخائر العقبى ٣٨، الصواعق المحرقة ١٨٦، الجامع الصغير ١٦٩، منتخب كنز العمال ٥/٩٦. راجع تاريخ واسط ١٦٥.