مقابس الأنوار و نفائس الأسرار - التستري، الشيخ اسد الله - الصفحة ٢٧١ - مقباس لا ينعقد النكاح مع الإسلام و القدرة على الكلام الا بلفظين مخصوصين
المصاحف و شرائها فقال ع لا تشترى كتاب اللّه و لكن اشترى الحديد و الجلود و الدفتين و قل اشترى هذا منك بكذا و كذا و في خبر ابن سبّابة عنه ع قال ان المصاحف لن تشترى فاذا اشتريت فقل انّما اشترى منك الورق و ما فيه من الاديم و حليته و ما فيه من عمل يدك بكذا و كذا و في صحيحة بريد بن معاوية عنه ع في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في انبار بعضه على بعض من اجمة واحدة و الانبار فيه ثلثون الف طن فقال البائع قد بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن فقال المشترى قد قبلت و اشتريت و رضيت فاعطاه من ثمنه الف درهم و وكل المشترى من يقبضه الى ان قال فقال ع العشرة آلاف طن التى بقيت هى للمشترى الخبر و في صحيحة منصور بن حازم عنه ع في رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه فاتى الطالب المطلوب يتقاضاه فقال له المطلوب ابيعك هذه الغنم بدراهمك التى لك عندى فرضى قال لا بأس بذلك و في مضمرة عبد الملك بن عتبة في حديث قال فاقول ابيعك هذه اللؤلؤ بالف درهم على ان اوجرك بثمنها و بما لى عليك كذا و كذا شهرا قال لا باس و في صحيحتى الحلبى و ابن مسلم عن الباقر ع انه اشترى ارضا فلما استوجبها قام فمضى ليجب البيع و في صحيحة زيد الشحام عنه ع قال اتيته بجارية اعرضها عليه فجعل يسط و منى و انا اساومه ثم بعتها اياه فضمن على يدى الى ان قال فقلت قد حططت عنك عشرة دنانير فقال هيهات الا كان هذا قبل الضمنة اما بلغك قول رسول اللّه ص الوضيعة بعد الضّمنه حرام و في صحيحة العلاء عن الصّادق ع في الرّجل يبيع البيع فيقول ابيعك بده دوازده او ده يازده فقال لا باس انّما هذه المراوضة فاذا جمع البيع جعل جملة واحدة و في صحيحة معاوية بن عمّار عنه ع قال قلت يجيئنى الرجل طلب منّى البيع الحرير و ليس عندى منه شيء فيقاولنى عليه و اقاوله في الرّبح و الاجل حتّى يجتمع على شيء ثم اذهب فاشترى له الحرير فادعوه اليه فقال أ رأيت ان وجد بيعا هو احب اليه ممّا عندك أ تستطيع ان تنصرف اليه و تدعه قلت نعم قال فلا باس و في صحيحتى الحليّين عنه ع قال قدم لأبي متاع من مصر فصنع طعاما و دعى له التجار فقالوا نأخذه منك بده دوازده فقال لهم ابى و كم يكون ذلك قالوا في عشرة آلاف الفين فقال لهم ابى فانّى ابيعكم هذا المتاع باثنى عشر الفا فباعهم و في صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألته عن الرجل يشترى من الرّجل الدّراهم بالدنانير فيزنها و ينقدها و يحسب ثمنها كم هو دينارا ثم يقول ارسل غلامك معى حتى اعطيه الدّنانير فقال ما احب ان يفارقه حتى يأخذ الدنانير الى ان قال فاذا فرغ من وزنها و انتقادها فليأمر الغلام الذى يرسله ان يكون هو الذى يبايعه و يدفع اليه الورق و يقبض منه الدّنانير حيث يدفع اليه الورق و في صحيحة الاخرى قال سألته عن الرجل يأتي بالدراهم الى الصيرفى فيقول له اخذ منك المائة بمائة و عشرين او بمائة و خمسة حتى يراوضه على الّذي يريد فاذا فرغ جعل مكان الدراهم الزنادة دينارا او ذهبا ثم قال له قد زاددتك البيع و انما ابايعك على هذا لان الاول لا يصلح او لم يقل ذلك و جعل ذهبا مكان الدّراهم فقال اذا كان اخر البيع على الحلال فلا باس بذلك و في خبر جعفر بن حبان الصّيرفى عن الصّادق ع قال قلت له يجيئنى الرجل يشترى منى الدّراهم بالدّنانير فاخرج اليه بدرة فها عشرة آلاف درهم فتبطر الى الدراهم و اقاطعه على السعر ثم اقول له قد بعتك من هذه الدراهم خمسة آلاف درهم بهذا السّعر بخمسمائة دينار فيقول قد ابتعتها منك و رضيت فيدفع الى كيسا فيه ستمائة دينار فاقبضه منه الى ان قال فقال لا باس بهذا اذا و في خبر زرارة عنه ع في زرع بيع و هو حشيش ثم سنبل قال لا باس اذا قال اتباع منك ما يخرج من بعد الزرع فاذا اشتريه و هو حشيش فان شاء اعفاه و إن شاء تربّص به و في صحيحة ابى حمزة عن الباقر ع قال سألته عن الرّجل يكترى الدّابة فيقول اكثريها منك الى مكان كذا و كذا فان جاوزته فلك كذا و كذا زيادة و يسمّى ذلك قال لا باس به كله
و في خبر رومى بن عمر انه قال قلت لأبي جعفر ع هذا ما اوصى لك اخى فجعلت اقراها عليه فيقول لى قف و يقول لى احمل كذا و وهبت لك كذا حتى اتيت على الوصيّة الخبر و ربّما يؤيد هذه الاخبار أيضا ما روى في النّهى عن بيع المنابذه و الملامسة و بيع الحصاة و بعض ما روى في الوقوف و الصّدقات و غيرها و روى أيضا ما ينافيها و يأتي الاشارة اليه و اذ قد وقفت على ما ذكرنا فاعلم انّه روى الكلينى باسناده عن على بن حسان بن عبد الرحمن بن كثير عن ابى عبد اللّه ع قال جاءت امراة الى عمر فقالت انّى زنيت فطهّرنى فامر بها ان ترجم فاخبر بذلك امير المؤمنين ع فقال كيف زنيت قالت مررت بالبادية فاصابنى عطش شديد فاستسقيت اعرابيّا فابى ان يسقينى و الا ان امكّنه من نفسى فلما اجهد في العطش و خفت على نفسى سقانى فامكنته من نفسى فقال امير المؤمنين ع تزويج هو و ربّ الكعبه و قد اورد هذا بعض افاضل المحدّثين و قال انه يدل على توسعة عظيمة في الباب و قال صاحب الوافي في كتاب النكاح انما كان تزويجا لحصول الرّضا من الطرفين و وقوع اللفظ الدال على النكاح و الا نكاح فيه و ذكر المهر و تعيينه و المرة المستفادة من الاطلاق القائمة مقام ذكر الاجل و بسط الكلام في ذلك في اواخر ابواب الحدود و وجهه بحصول شرائط النّكاح فيه من خلوها عن الزّوج و عن ولاية احد عليها و رضا الطّرفين الى اخر كلامه و اورد على نفسه بانّها لم تعتقد حله و انما زعمت انّها زنت و اجاب بان الحد لعله انّما يجب على الانسان اذا زنى لا اذا زعم انه زنى مع انها قد اضطرت الى ما فعلت فجاز سقوط الحد عنها بذلك أيضا كما ورد في خبر اخر في هذه القضية بعينها كما هو الظاهر و إن كان التحقيق سقوطه بالاول لأنه الصّواب في الباب و انتهاء الرّواية فيه الى الصّادق ع بخلاف الاخر فانه مروى عن الاجانب فيمكن حمله إن صحّ على التقية و المماشاة مع عمر و اصحابه و ربّما خاطبهم به علانية لذلك و خاطب اصحابه سرّا بالاول الذى هو الحق فلذلك اختلف النقل هذا محصّل كلامه بطوله قد استحسنه صاحب الحدائق و قال ان اعتقاد