مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٧ - ذكر ما جرى لرسول اللّه
و لا ينبغي لأحد ان يسجد لاحد من دون اللّه و يخضع له خضوعه للّه و يعظم بالسجود له كتعظيمه للّه، و لو امرت احدا ان يسجد هكذا لغير اللّه لأمرت ضعفاء شيعتنا و سائر المكلفين من شيعتنا ان يسجدوا لمن توسط في علوم علي وصي رسول اللّه و محض وداد خير خلق اللّه علي بعد محمّد رسول اللّه و احتمل المكاره و البلايا في التصريح باظهار حقوق اللّه و لم ينكر علي حقا ارقبه عليه قد كان جهله او غفله.
ثم قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): عصى اللّه ابليس فهلك لما كان معصيته بالكبر على آدم، و عصى آدم اللّه بأكل الشجرة فسلم و لم يهلك لما لم يقارن بمعصيته التكبر على محمّد و آله الطيبين، و ذلك ان اللّه تعالى قال له: يا آدم، عصاني فيك ابليس و تكبر عليك فهلك، و لو تواضع لك بأمري و عظم عز جلالي لأفلح كل الفلاح كما افلحت.
و أنت عصيتني بأكل الشجرة و عظمتني بالتواضع لمحمد و آل محمّد فتفلح كل الفلاح و تزول عنك و صمة الزلة، فادعني بمحمد و آله الطيبين لذلك، فدعا بهم، فأفلح كل الفلاح لما تمسك بعروتنا اهل البيت.
ثم ان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) امر بالرحيل في اول نصف الليل الأخير، و امر مناديه فنادى: ألا لا يسبقن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) احد الى العقبة و لا يطأها حتى يجاوزها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). ثم امر حذيفة ان يقعد في اصل العقبة فينظر من يمر بها و يخبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)- و كان رسول اللّه امره ان يتشبه بحجر-.
فقال حذيفة: يا رسول اللّه، اني اتبين الشر في وجوه القوم من رؤساء عسكرك، و اني اخاف ان قعدت في أصل الجبل و جاء منهم من اخاف ان يتقدمك الى هناك للتدبير عليك يحس بي و يكشف عني فيعرفني و يعرف موضعي من نصيحتك فيتهمني و يخافني فيقتلني.
فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): انك اذا بلغت اصل العقبة فاقصد اكبر صخرة