مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٨ - ما روى في إسحاق بن إسماعيل النيسابوري
(عليه السلام)، انتم في غفلة عما إليه معادكم و من بعد الثاني رسولي و ما ناله منكم حين اكرمه اللّه بمصيره إليكم و من بعده اقامتي لكم ابراهيم بن عبده وفقه اللّه لمرضاته و اعانه على طاعته و كتابي الذي حمله محمد بن موسى النيسابوري و اللّه المستعان على كل حال.
و اني اراكم مفرطين في جنب اللّه فتكونون من الخاسرين، فبعدا و سحقا لمن رغب عن طاعة اللّه و لم يقبل مواعظ اوليائه و قد امركم اللّه جلا و علا بطاعته لا إله الا هو و طاعة رسوله (صلى اللّه عليه و آله) و بطاعة اولي الامر (عليهم السلام) فرحم اللّه ضعفكم و قلة صبركم عما أمامكم فما أغر الانسان بربه الكريم، و استجاب اللّه دعائي فيكم و اصلح اموركم على يدي فقد قال اللّه عز و جل: «يوم ندعو كل اناس بامامهم».
و قال تعالى: «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» و قال اللّه تعالى: «كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ» فما احب ان يدعو اللّه بي و لا بمن هو في ايامي الا حسب رقتي عليكم و ما انطوى لكم عليه من حيث بلوغ الامل في الدارين جميعا و الكينونة معنا في الدنيا و الآخرة.
يا اسحاق يرحمك اللّه و يرحم من هو وراءك بينت لكم بيانا و فسرت لكم تفسيرا و فعلت بكم فعل من لم يفهم هذا الامر قط و لم يدخل فيه طرفة عين، و لو فهمت الصم الصلاب بعض ما في هذا الكتاب لتصدعت فلقا و خوفا من خشية اللّه و رجوعا الى طاعة اللّه عز و جل، فاعملوا من بعده ما شئتم فسيرى اللّه عملكم و رسوله و المؤمنون ثم تردون الى عالم الغيب و الشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون و العاقبة للمتقين، و الحمد للّه كثيرا رب العالمين.
و أنت رسولي يا اسحاق الى ابراهيم بن عبده وفقه اللّه ان يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيسابوري ان شاء اللّه، و رسولي إلى نفسك و إلى كلّ من خلفت ببلدك ان يعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى ان شاء اللّه، و يقرأ