مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٩ - ١٥- باب دلالاته
ابن بغا بفص ليس له قيمة اقبلت نقشه فكسرته باثنين و موعده غد و هو ابن بغا امّا الف سوط او القتل، قال: امض إلى منزلك إلى غد فرح لا يكون إلّا خيرا، فلمّا كان من الغد وافاه بكرة يرعد.
فقال: قد جاء الرّسول يلتمس الفصّ، قال: امض إليه فلن ترى الّا خيرا، قال: و ما اقول له يا سيّدي؟ قال: فتبسّم و قال: امض إليه و اسمع ما يخبرك به فلا يكون الّا خيرا. قال: فمضى و عاد فضحك و قال: قال لي: يا سيّدي الجواري اختصمن فيمكنك ان تجعله اثنين حتى نغنيك، فقال الامام (عليه السلام): اللهمّ لك الحمد اذ جعلتنا ممّن يحمدك حقا اي شيء قلت له؟ قال قلت له: امهلني حتى اتأمّل امره، فقال: اصبت. (١)
٣٠- عنه، عن ابي هاشم الجعفري عن داوود بن الأسود وقّاد حمّام الى ابي محمّد (عليه السلام) قال: دعاني سيّدي ابو محمد (عليه السلام) فدفع إليّ خشبة كانّها رجل باب مدوّرة طويلة ملأ الكفّ فقال: صر بهذه الخشبة الى العمري، فمضيت فلمّا صرت الى بعض الطّريق عرض له سقّاء معه بغل فزاحمني البغل على الطّريق فناداني السقّاء صح على البغل، فوقعت الخشبة الّتي كانت معي فضربت بها البغل فانشقت فنظرت الى كسرها فاذا فيها كتب. فبادرت سريعا فرددت الخشبة الى كمّي، فجعل السّقاء يناديني و يشتمني و يشتم صاحبي.
فلمّا دنوت من الدّار راجعا استقبلني عيسى الخادم عند الباب الثاني فقال: يقول لك مولاي اعزّه اللّه: لم ضربت البغل و كسّرت رجل الباب؟ فقلت له: يا سيّدي لم اعلم ما في رجل الباب، فقال: و لم احتجت ان تعمل عملا تحتاج ان تعتذر منه ايّاك بعدها ان تعود الى مثلها فاذا سمعت لنا شامتا فامض لسبيلك التي امرت بها و اياك ان تجاوب من يشتمنا او تعرفه من أنت فانا ببلد سوء و مصر سوء و امض في طريقك فانّ اخبارك و احوالك ترد إلينا فاعلم ذلك. (٢)
(١) المناقب: ٢/ ٤٦١.
(٢) المناقب: ٢/ ٤٦١.