مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٦ - ١٥- باب دلالاته
ربحت الفصّ و الكرا، هنّاك اللّه يا أبا هاشم. فقلت: يا سيّدي أشهد أنّك وليّ اللّه و إمامي الّذي أدين اللّه بطاعته، فقال: غفر اللّه لك يا أبا هاشم. (١)
٢٢- عنه، عن إسحاق قال: حدّثني محمّد بن القاسم أبو العيناء الهاشميّ مولى عبد الصمد بن عليّ عتاقة قال: كنت أدخل على أبي محمّد (عليه السلام) فأعطش و أنا عنده فاجلّه أن أدعو بالماء، فيقول: يا غلام اسقه، و ربّما حدّثت نفسي بالنهوض فافكّر في ذلك فيقول: يا غلام دابّته. (٢)
٢٣- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد عن عليّ بن عبد الغفّار قال: دخل العبّاسيّون على صالح بن وصيف و دخل صالح بن عليّ و غيره من المنحرفين عن هذه الناحية على صالح بن وصيف عند ما حبس أبا محمّد (عليه السلام).
فقال لهم صالح: و ما أصنع قد و كلّت به رجلين من أشرّ من قدرت عليه، فقد صارا من العبادة و الصلاة و الصيام إلى أمر عظيم، فقلت لهما: ما فيه؟ فقالا: ما تقول في رجل يصوم النهار و يقوم اللّيل كلّه، لا يتكلّم و لا يتشاغل و إذا نظرنا إليه ارتعدت فرائصنا و يداخلنا ما لا نملكه من أنفسنا، فلمّا سمعوا ذلك انصرفوا خائبين. (٣)
٢٤- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن الحسن بن الحسين قال: حدّثني محمّد بن الحسن المكفوف قال: حدّثني بعض أصحابنا، عن بعض فصّادي العسكر من النصارى أنّ أبا محمّد (عليه السلام) بعث إليّ يوما في وقت صلاة الظهر، فقال لي: افصد هذا العرق، قال: و ناولني عرقا لم أفهمه من العروق الّتي تفصد، فقلت في نفسي: ما رأيت أمرا أعجب من هذا يأمر لي أن أفصد في وقت الظهر و ليس بوقت فصد و الثانية عرق لا أفهمه.
ثمّ قال لي: انتظر و كن في الدّار، فلمّا أمسى دعاني و قال لي: سرّح الدّم فسرّحت ثمّ قال لي: أمسك فأمسكت، ثمّ قال لي: كن في الدّار، فلمّا كان نصف اللّيل أرسل
(١) الكافي: ١/ ٥١٣.
(٢) الكافي: ١/ ٥١٣.
(٣) الكافي: ١/ ٥١٣.