مسند الإمام العسكري أبي محمد الحسن بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٦ - ١٢- باب العلم
و يسفهون أحلامهم، ألا فمن قوّاهم بفقهه و علمه حتى ازال مسكنتهم.
ثم يسلّطهم على الأعداء الظاهرين النواصب و على الأعداء الباطنين إبليس و مردته حتى يهزموهم عن دين اللّه يذودوهم عن أولياء آل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) حول اللّه تعالى تلك المسكنة الى شياطينهم فأعجزهم عن اضلالهم، قضى اللّه تعالى بذلك قضاء حقا على لسان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). (١)
١٣- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد الحسن بن علي العسكري (عليهما السلام): قال علي بن ابي طالب (عليه السلام): من قوى مسكينا في دينه ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقّنه اللّه تعالى يوم يدلي في قبره ان يقول: اللّه ربي، و محمّد نبيي، و علي وليي، و الكعبة قبلتي، و القرآن بهجتي و عدتي، و المؤمنون اخواني، فيقول اللّه: أدليت بالحجة فوجبت لك اعالي درجات الجنة، فعند ذلك يتحول عليه قبره انزه رياض الجنة. (٢)
١٤- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد (عليه السلام): قالت فاطمة عليها السلام و قد اختصم إليها امرأتان فتنازعتا في شيء من امر الدين احداهما معاندة و الأخرى مؤمنة ففتحت على المؤمنة حجتها فاستظهرت على المعاندة ففرحت فرحا شديدا.
فقالت فاطمة: ان فرح الملائكة باستظهارك عليها أشدّ من فرحك، و ان حزن الشيطان و مردته بحزنها عنك أشد من حزنها، و ان اللّه عز و جل قال للملائكة: اوجبوا لفاطمة بما فتحت على هذه المسكينة الاسيرة من الجنان ألف ألف ضعف مما كنت اعددت لها، و اجعلوا هذه سنة في كلّ من يفتح على اسير مسكين، فيغلب معاندا مثل ألف ألف ما كان له معدا من الجنان. (٣)
١٥- بهذا الاسناد، قال ابو محمّد (عليه السلام): قال الحسن بن علي بن ابي طالب (عليه السلام) و قد حمل إليه رجل هدية فقال له: ايما احبّ إليك ان ارد عليك بدلها عشرين ضعفا [عشرين ضعفا عشرين ضعفا- يعني] عشرين ألف درهم او افتح لك
(١) الاحتجاج: ١/ ١٠.
(٢) الاحتجاج: ١/ ١٠.
(٣) الاحتجاج: ١/ ١١.